شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعا ملحوظا، مسجلة انخفاضا بلغ 25 جنيها في سعر جرام الذهب عيار 21، ليبلغ 6600 جنيه مساء الأربعاء. يأتي هذا الهبوط في ظل ضغوط عالمية مستمرة وتراجع سعر الأوقية بنحو 25 دولارا ليصل إلى 4435 دولارا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية، رغم ارتفاع طفيف في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري الذي وصل إلى 52.08 جنيه.
و من جهة اخرى، تراجع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 52800 جنيه، بعد أن شهد انخفاضًا من مستوياته السابقة. يرجع هذا التراجع، بحسب مسؤولين في شعبة الذهب، إلى الانخفاض الحاد في البورصات العالمية، والذي طغى على أي دعم محتمل من ارتفاع سعر الدولار محليًا. الأسواق تترقب بحذر التطورات الجيوسياسية العالمية، خاصة تلك المتعلقة بالصراعات في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياتها على مضيق هرمز، مما يؤثر على أسعار المعادن والطاقة عالميًا.
كما تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب ستظل متأثرة بشكل كبير بسعر الأوقية عالميًا، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما ما يتعلق بالملف الإيراني الأمريكي وحركة الملاحة في مضيق هرمز. عيار 24 سجل 7543 جنيها للجرام، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5657 جنيها، وسجل عيار 14 نحو 4400 جنيه. هذه الأسعار قد تختلف قليلا بين التجار بناء على قيمة المصنعية وحجم الطلب.
و يتابع المستثمرون كذلك البيانات الاقتصادية الدولية المهمة التي قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية الأمريكية، والتي بدورها تحدد اتجاهات الذهب عالميًا ومحليًا. فالأسواق العالمية تركز حاليًا على مسار السياسة النقدية الأمريكية بعد استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، مما يعزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها مجددًا، الأمر الذي يشكل ضغطًا على الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
