كشفت رابطة الدوري الأمريكي لكرة القدم عن رغبتها الجادة والعلنية في استقطاب الدولي المصري محمد صلاح، نجم فريق ليفربول الإنجليزي، للانضمام إلى كوكبة النجوم الذين يشكلون الواجهة الجديدة للكرة في الولايات المتحدة. وجاء هذا الإعلان على لسان دون جاربر، مفوض الدوري الأمريكي، الذي أكد أن ملف التفاوض مع “الملك المصري” يحظى بأهمية قصوى لدى الرابطة، مشددًا على أن الفترة المقبلة ستشهد متابعة حثيثة لتطورات هذا الملف ورصد المسارات الممكنة لإتمام الصفقة.
خطة الدوري الأمريكي لتعزيز الجاذبية العالمية
أوضح مفوض الدوري الأمريكي أن استراتيجية استقطاب الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم، وعلي رأسهم محمد صلاح، ليست مجرد خطوة تسويقية عابرة، بل هي هدف جوهري لتعزيز القوة الفنية للمسابقة وزيادة قاعدتها الجماهيرية على مستوى العالم. وأشار جاربر إلى أن أي صفقة من هذا العيار يتم إخضاعها لدراسات معمقة تشمل الجوانب الفنية والتسويقية واللوجستية، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة تخدم تطلعات الدوري الأمريكي في منافسة الدوريات الكبرى عالميًا.
نموذج ميسي وتغيير مفهوم “دوري الاعتزال”
وفي محاولة لتغيير الصورة الذهنية الشائعة عن الدوري الأمريكي بوصفه محطة أخيرة للاعبين قبل الاعتزال، استشهد جاربر بتجربة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع نادي إنتر ميامي. وأكد جاربر في تصريحاته أن وجود أسماء بحجم ميسي لا يعني التقاعد المبكر، بل على العكس، حيث يظهر النجم الأرجنتيني التزامًا كاملًا ويقاتل في كل مباراة وكأنها نهائي كؤوس. وشدد على أن الدوري الأمريكي يبحث عن “المنافسين الشرسين” الذين لا يزال لديهم الكثير لتقديمه في الملاعب، وهو ما ينطبق تماماً على وضع محمد صلاح الذي لا يزال يحافظ على مستويات بدنية وفنية مذهلة.
نهاية حقبة ليفربول وبداية الترقب
تأتي هذه التصريحات الرسمية من الجانب الأمريكي في وقت مفصلي بمسيرة النجم المصري، حيث تشير التقارير إلى أن رحلة محمد صلاح مع “الريدز” قد قاربت على نهايتها الرسمية بحلول صيف 2026. وبعد قضاء 9 سنوات حافلة بالإنجازات والبطولات داخل جدران “أنفيلد”، يتطلع العالم لمعرفة الوجهة القادمة لصاحب القدم اليسرى الذهبية، حيث يتنافس الدوري الأمريكي مع عروض مغرية أخرى، أبرزها من الدوري السعودي، لضمان الحصول على توقيع الأيقونة المصرية.
أبعاد استراتيجية لصفقة محتملة
من الناحية التحليلية، يمثل التعاقد مع محمد صلاح بالنسبة للدوري الأمريكي “ضربة معلم” تتجاوز حدود الملعب؛ فاللاعب يمتلك كتلة جماهيرية ضخمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، مما سيفتح أسواقاً جديدة للبث وحقوق الرعاية للمسابقة الأمريكية. كما أن وصول صلاح في ذروة نضجه الكروي سيعطي زخماً قوياً للكرة الأمريكية التي تستعد لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية خلال السنوات المقبلة، مما يجعل من وجود “مو صلاح” سفيراً فوق العادة للعبة في بلاد العم سام.
