تواصل إدارة النادي الأهلي، برئاسة محمود الخطيب، وبالتنسيق مع الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر، وضع الرتوش النهائية على خريطة استعدادات “المارد الأحمر” للموسم الكروي الجديد. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يسعى فيه النادي للحفاظ على مكتسباته المحلية والقارية، وتوفير أقصى درجات الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية.
تفاصيل العروض الإسبانية لتجهيز بطل أفريقيا
كشف الناقد الرياضي محمود شوقي، عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن تفاصيل هامة تتعلق بملف معسكر الإعداد الخارجي للنادي الأهلي. وأكد شوقي أن الإدارة الفنية تدرس حاليًا عرضين جديين لإقامة المعسكر في إسبانيا، التي تُعد وجهة مفضلة لكبرى الأندية العالمية بفضل بنيتها التحتية الرياضية المتطورة ومناخها المناسب في هذا الوقت من العام.
ويتمثل العرض الأول في مدينة “أليكانتي” الساحلية، الواقعة في جنوب شرق إسبانيا. وتمتلك هذه المدينة مكانة خاصة في ذاكرة الجهاز الإداري للأهلي، حيث سبق وأن استضافت معسكر الفريق في عام 2019، وأثبتت نجاحها الكبير من حيث جودة الملاعب وفنادق الإقامة وتوفر الأجواء الهادئة والاحترافية التي تضمن تركيز اللاعبين بشكل كامل.
وجهات بديلة ومفاضلة فنية دقيقة
أما الخيار الثاني المطروح على طاولة البحث، فيتمثل في مدينة “خيريز” القريبة من مقاطعة قادش. وتعتبر هذه المنطقة من الوجهات الرياضية الصاعدة التي توفر مراكز تدريب عالمية المستوى، وتجذب العديد من الفرق الأوروبية والعربية لإقامة معسكراتها الشتوية والصيفية. ووفقًا لما أشار إليه محمود شوقي، فإن هذا العرض يحظى باهتمام كبير ويجري تقييمه كبديل استراتيجي لمدينة أليكانتي.
ويقوم الجهاز الفني، بقيادة كولر، بالتعاون مع الجهاز الإداري بقيادة خالد بيبو، بفحص دقيق لكافة تفاصيل هذين العرضين. وتشمل عملية التقييم فحص جودة الملاعب التدريبية، وتوفر صالات الألعاب الرياضية المجهزة بأحدث التقنيات، ومدى القرب المكاني بين أماكن الإقامة وملاعب التمرين، بالإضافة إلى إمكانية تنظيم مباريات ودية متدرجة المستوى مع أندية إسبانية أو فرق تقيم معسكراتها في ذات المنطقة.
الأهداف الاستراتيجية وراء المعسكر الخارجي
تخطط إدارة الأهلي لحسم القرار النهائي بشأن الوجهة القادمة خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك لضمان إنهاء كافة الإجراءات التنظيمية واللوجستية، واستخراج التأشيرات المطلوبة في وقت مبكر. ويهدف المعسكر الخارجي في المقام الأول إلى رفع الحالة البدنية للاعبين بعد فترة الراحة السلبية، بالإضافة إلى دمج الصفقات الجديدة في أسروب لعب الفريق، وتحقيق الانسجام المطلوب بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية والإعلامية المحلية.
إن اختيار إسبانيا تحديدًا يعكس رغبة النادي الأهلي في مضاهاة المعايير العالمية في التحضير، حيث يدرك القائمون على الفريق أن الموسم القادم سيكون مزدحمًا بالبطولات، بما في ذلك الدوري المصري، دوري أبطال أفريقيا، وكأس العالم للأندية بنظامها الجديد، مما يتطلب إعدادًا بدنيًا وذهنيًا استثنائيًا يبدأ من اختيار مكان المعسكر بدقة متناهية.
