شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعا ملحوظا اليوم الأربعاء، متأثرة بتطورات الأسواق العالمية وتجدد التوترات الجيوسياسية. فقد سجل عيار 21، الأكثر تداولا، 6220 جنيها للجرام في بداية التعاملات، مواصلا بذلك سلسلة خسائر بدأت منذ مطلع يونيو الجاري. هذا الانخفاض يأتي في ظل تزايد المخاوف بشأن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع بأسعار النفط للارتفاع وأثار مخاوف من التضخم، وهو ما يدعم توقعات استمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقد خسرت أسعار الذهب في مصر 455 جنيها للجرام عيار 21 منذ بداية يونيو، حيث هبط من 6775 جنيها إلى 6220 جنيها، بنسبة انخفاض بلغت 6.8%. وقد أثر هذا الانخفاض على كافة الأعيرة، حيث سجل عيار 24 نحو 7109 جنيهات، وعيار 18 وصل إلى 5331 جنيها، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 49720 جنيها. هذه المستويات تعد الأدنى منذ ما يقرب من خمسة أشهر، مما جعل الذهب يفقد جانبا كبيرا من مكاسبه التي تحققت منذ بداية العام.
ومن جهة أخرى، انهار سعر الأونصة العالمي ليلامس أدنى مستوياته منذ 11 أسبوعا، متراجعا بأكثر من 1% ليسجل 4187.59 دولارا للأوقية. وأرجع محللون هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها تزايد التوقعات بتشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع أسعار الفائدة، وذلك بعد صدور تقرير وظائف قوي. كما ساهم ارتفاع الدولار، مما يزيد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، في الضغط على الأسعار العالمية للمعدن الأصفر.
كما شهد الطلب المحلي على الذهب في مصر تزايدا تدريجيا خلال الأيام الأخيرة، مدفوعا بانخفاض الأسعار، مما شجع المشترين على العودة إلى الأسواق. ويتركز الاهتمام بشكل خاص على شراء السبائك والعملات الذهبية، وذلك في ظل تحول اهتمام المستهلك المصري نحو الاستثمار والادخار في الذهب بدلا من المشغولات الذهبية. ويترقب المستثمرون حاليا بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير حتى نهاية العام.
