شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً اليوم الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026، لتلامس أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، وذلك بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع الدولار الأميركي. هذا الانخفاض جاء في ظل ترقب الأسواق لصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، التي تعد حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية وتوقعات أسعار الفائدة.
و من جهة أخرى، تأثر الذهب العالمي بخسائر كبيرة، حيث اقترب سعر الأوقية من مستوى 4100 دولار، بعد أن كسرت منطقة دعم حاسمة. يأتي هذا التراجع بالتزامن مع تجدد المخاوف في الأسواق بشأن الحرب الإيرانية-الأميركية وعودة الاشتباكات العسكرية، وهو ما دفع الدولار للارتفاع وزاد من الضغط السلبي على المعدن الأصفر.
كما عانت الأسواق المحلية في مصر من هذا الانخفاض، حيث خسر سعر الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً حوالي 455 جنيهاً مصرياً منذ بداية شهر يونيو، ليصل إلى 6220 جنيهاً للجرام اليوم. وقد أسهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في اعتماد تسعير الذهب المحلي على التغيرات في سعر الأونصة العالمية بشكل أكبر. وبالرغم من هذا التراجع، بدأ الطلب المحلي يزداد بشكل تدريجي، مع تحول اهتمام المستهلكين نحو الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية بدلاً من المشغولات.
و في سياق متصل، شهدت أسعار الذهب في السعودية هبوطاً مماثلاً، حيث وصل سعر عيار 21 إلى نحو 443.75 ريال سعودي، بينما بلغ سعر الأوقية حوالي 15,772.25 ريال. ويترقب المتداولون بحذر نتائج مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، إذ أن قراءة مرتفعة قد تؤكد تسارع التضخم وتدفع بتوقعات رفع أسعار الفائدة مجدداً، ما سيزيد من الضغوط على أسعار الذهب العالمية ويهدد مستوى 4300 دولار كدعم مؤقت.
