شهدت أسعار الذهب انخفاضا ملحوظا اليوم، لتهوي إلى أدنى مستوى لها في 11 أسبوعا، متأثرةً بشكل رئيسي بتجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع قيمة الدولار. وتجاوزت نسبة الانخفاض على الفور 1%، حيث سجل سعر الأوقية في المعاملات الفورية 4187.59 دولار، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية وتدفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانا مثل الدولار.
وجاء هذا الهبوط تزامنا مع صعود أسعار النفط، مما فاقم المخاوف بشأن التضخم وزاد من التوقعات برفع أسعار الفائدة. ويرى المحللون أن الدافع الحقيقي وراء هذا التراجع يكمن في التحول الكبير في توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وارتفاع عوائد السندات، وقوة الدولار الأمريكي، وهي عوامل تلقي بظلالها السلبية على جاذبية الذهب كملاذ آمن.
كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7%، لتصل إلى 4213.40 دولار. وعلى الصعيد السعودي، هوى سعر الذهب عيار 21 ليبلغ 443.75 ريال، بينما وصل سعر الأوقية إلى حوالي 15,772.25 ريال. وتتجه الأنظار الآن نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع صدورها يوم الأربعاء، إذ تحمل هذه البيانات وزنًا كبيرًا في تحديد مسار الذهب على المدى القريب، خاصة مع توقعات بتسارع وتيرة رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.2%.
ومن جهة أخرى، استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية اليوم، محافظة على مستوياتها القريبة من أدنى مستوى في 11 أسبوعا، وذلك في ظل تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2% ليصل إلى 4336.90 دولار للأوقية، في حين استقرت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر تسليم شهر أغسطس عند 4361.82 دولار للأوقية. ويترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية التي ستصدر هذا الأسبوع، والتي ستلعب دورا حاسما في تحديد وجهة أسعار الفائدة وبالتالي تأثيرها على سوق الذهب.
وفي مصر، شهد سعر الذهب هبوطا مفاجئا في منتصف تعاملات اليوم، حيث تراجع سعر الذهب عيار 21 بقيمة 100 جنيه ليسجل 6275 جنيها للبيع. كما سجل سعر الجنيه الذهب عيار 21 نحو 50200 جنيه للبيع، وبلغ سعر الأونصة 4172.12 دولار للبيع. وتتأثر أسعار الذهب بشكل عام بمجموعة من العوامل، بما في ذلك حركة العرض والطلب، الأزمات السياسية والاقتصادية، احتياطيات البنوك المركزية، والمضاربات في الأسواق المالية، إضافة إلى التضخم وأسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي.
