شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعات ملحوظة خلال التعاملات الأخيرة، متأثرةً بالهبوط الذي طرأ على الأسعار العالمية للمعدن النفيس. وقد دفعت المخاوف المتزايدة بشأن احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول، بالإضافة إلى صدور تقارير اقتصادية أمريكية قوية، إلى تراجع الأسعار بنسبة تقارب 1% في المعاملات الفورية العالمية، مسجلةً 4220.74 دولار للأوقية. هذا الانخفاض يأتي في ظل توقعات الأسواق بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، مما يقلص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى أن هذه الانخفاضات قد تكون مؤقتة، حيث يتوقع رئيس شعبة الذهب أن تشهد الأسعار عودة للارتفاع خلال الربع الأخير من العام الجاري، مدفوعةً بالتغيرات في الأسواق الدولية، ويُنصح بأن الأسعار الحالية تعد فرصة مناسبة للشراء للاستثمار طويل الأجل، خاصة مع توقعات تحقيق عوائد مستقبلية. كما شدد على أهمية التعامل مع التجار المعتمدين والمحلات المعروفة لضمان جودة المنتجات وحماية المستهلكين من الغش.
كما تأثر السوق المصري بشكل مباشر بهذه التراجعات العالمية، حيث تذبذبت أسعار الذهب المحلي مسجلة هبوطاً ملحوظاً، ويُقدر أن جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، قد فقد نحو 35 جنيهاً، ليصل إلى 6420 جنيهاً مقارنة بإغلاق سابق عند 6455 جنيهاً. ويأتي هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستحدد الاتجاه المستقبلي للمعدن الأصفر.
ويُرجح أن يستمر الاتجاه الهبوطي الحذر على المدى القصير، خاصة مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في السابع عشر من يونيو 2026. وأي إشارات إضافية نحو استمرار التشدد في السياسة النقدية الأمريكية قد تدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع، ومع ذلك، فإن الذهب ما يزال يحتفظ بمكانته كملاذ آمن وأحد أهم أدوات الادخار، وتتزايد فرص تحقيق المكاسب مع طول مدة الاحتفاظ به.
