شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تذبذبًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21، العيار الأكثر تداولًا، عند مستوى 6455 جنيهًا للبيع و6395 جنيهًا للشراء، وذلك بعد موجة من التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية والمحلية في الأيام الأخيرة. يأتي هذا الاستقرار النسبي في ظل ترقب المستثمرين لتطورات اقتصادية وجيوسياسية رئيسية قد تؤثر على مسار المعدن الأصفر.
ومن جهة أخرى، تأتي هذه التحركات في الأسعار بعد انخفاض ملحوظ شهدته تعاملات يوم الاثنين الموافق 8 يونيو 2026، حيث هبط سعر الذهب بنحو 10 جنيهات، ليصل عيار 21 إلى 6440 جنيهًا. هذا الانخفاض تزامن مع تراجع سعر الأوقية عالميًا بأكثر من 80 دولار أمريكي، ومع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار في البنوك الرسمية إلى 51.85 جنيه. وقد شهد سعر الذهب عيار 21 تذبذبًا يوم الاثنين في حدود 30 جنيهًا، حيث افتتح عند 6430 جنيهًا ثم تراجع إلى 6415 جنيهًا، مقارنة بإغلاق يوم الأحد عند 6440 جنيهًا.
كما يُعزى هذا الهدوء النسبي في أسعار الذهب إلى استقرار أسعار المعدن النفيس في البورصات العالمية بعد فترة من التقلبات الحادة. يترقب المستثمرون بشكل خاص بيانات التضخم الأمريكية المرتقب صدورها، والتي قد تحدد ملامح السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وفي حال جاءت بيانات التضخم أعلى من التوقعات، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع فرص خفض أسعار الفائدة، مما قد يشكل ضغطًا سلبيًا على أسعار الذهب.
ويشار إلى أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل حوالي 7360 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 22 نحو 6747 جنيهًا. أما الذهب عيار 18 فسجل حوالي 5520 جنيهًا، وعيار 12 وصل إلى 3680 جنيهًا. بينما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 51 ألفًا و640 جنيهًا للبيع، و51 ألفًا و520 جنيهًا في تعاملات سابقة.
كما أن هذا التقلب في الأسعار يعقب انخفاض أكبر شهدته أسعار الذهب في بداية شهر يونيو، حيث فقد سعر الذهب عيار 21 نحو 90 جنيهًا خلال يومين فقط، متراجعًا من 6775 جنيهًا إلى 6685 جنيهًا، في ظل ترقب للأحداث الاقتصادية والسياسية المؤثرة. وقد أثر استمرار التضخم الأمريكي عند مستوياته المرتفعة على جاذبية الذهب، حيث يفضل المستثمرون الأصول ذات العائد المرتفع في ظل توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة.
