شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تقلبات ملحوظة خلال الساعات الماضية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجًا، ليلامس 6430 جنيهًا مصريًا بعد تسجيله هبوطًا كبيرًا في وقت سابق. هذا الارتفاع الطفيف يأتي في أعقاب تراجعات متتالية شهدها السوق، متأثرًا بالانخفاضات الحادة في أسعار الذهب العالمية، على الرغم من الارتفاع التدريجي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري خلال نفس الفترة.
و كما جاء هذا الارتفاع بعد أن كان سعر جرام الذهب عيار 21 قد افتتح تعاملات اليوم عند 6430 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 6415 جنيهًا. ويُلاحظ أن هذا النطاق السعري يعتبر الأدنى منذ أكثر من شهرين وقد يتجه نحو 6300 جنيه إذا استمر الاتجاه الحالي. وفي أواخر الأسبوع الماضي، كان الذهب عيار 21 قد كسر حاجز 6500 جنيه للجرام، مما دفع الأسعار إلى مزيد من التراجع خلال تعاملات الأيام السابقة.
ويُلاحظ أن سعر صرف الدولار قد تجاوز مؤخرًا حاجز 52 جنيهًا، وذلك جراء المخاوف المتزايدة المرتبطة بتجدد التوترات العسكرية في المنطقة. ورغم أن ارتفاع الدولار عادة ما يدعم أسعار الذهب محليًا، إلا أن تأثير الهبوط القوي في الأسعار العالمية كان له الغلبة، ما دفع الأسعار إلى التراجع وتجاهل صعود الدولار.
ومن جهة اخرى، تترقب الأسواق استمرار الضغوط على أسعار الذهب في الفترة القادمة، خاصة مع قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، بالإضافة إلى التوقعات باستمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة. ويبقى الذهب عيار 21 هو الأكثر تداولًا في مصر، خاصة في محافظات القاهرة والدلتا والصعيد، حيث يعتمد عليه قطاع واسع من المستهلكين في المشغولات الذهبية وعمليات الادخار، وهو ما يجعل من تحركاته مؤشرًا هامًا للسوق المحلي.
