شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعات ملحوظة اليوم الجمعة الموافق 12 يونيو 2026، وذلك بعد فترة من التراجعات الحادة. وقد أسفر هذا الارتفاع المفاجئ عن قفزة كبيرة في الأسعار، حيث ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، بنحو 150 جنيهاً مصرياً دفعة واحدة. هذه التحركات السريعة عكست تأثر السوق المحلية بالتقلبات العالمية التي طالت المعدن الأصفر، مدفوعة بعوامل اقتصادية وجيوسياسية متزامنة.
و جاءت هذه الزيادة في أسعار الذهب نتيجة لعدة عوامل رئيسية، أبرزها صعود سعر الأوقية عالمياً لتلامس مستويات 4172.93 دولار أمريكي. كذلك، ارتفع ما يسمى بـ “دولار الصاغة” ليصل إلى 53.41 جنيهاً، مقارنة بـ 51.98 جنيهاً في البنوك. هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تعزيز موجة الصعود، خصوصاً مع حالة عدم اليقين المستمرة في الأسواق العالمية بشأن أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية التي تدفع بالمستثمرين نحو الملاذات الآمنة كالذهب.
كما أفاد خبراء في القطاع بأن الجنيه الذهب كان من أكبر المستفيدين من هذه الموجة التصاعدية، حيث قفز سعره بنحو 1160 جنيهاً ليصل إلى 50160 جنيهاً للبيع، متجاوزاً حاجز الـ 50 ألف جنيه مجدداً بعد فترة قصيرة من التراجع. وتشير التوقعات إلى أن مسار الذهب خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل كبير على حركة الأوقية عالمياً، واتجاه سعر الدولار في السوق المحلية، بالإضافة إلى حجم الطلب على المعدن النفيس.
و من جهة اخرى، أشار رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، هاني ميلاد، إلى أن أسواق الصاغة العالمية والمحلية قد تأثرت بشكل مباشر بالتطورات السياسية والعسكرية الأخيرة. وأكد أن الأوقية العالمية سجلت مستوى4000 دولار، ثم قفزت بمقدار 200 دولار دفعة واحدة بعد إعلان متعلق بالتهدئة السياسية، ما يدل على حساسية الذهب للأخبار الجيوسياسية. ينصح خبراء الذهب المتعاملين بمتابعة الأسعار بشكل يومي وتجنب القرارات المتسرعة في ظل هذه التقلبات الحادة التي قد تستمر خلال الأيام المقبلة.
