شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الجمعة الموافق 12 يونيو 2026 حالة من التذبذب الملحوظ، حيث تأثرت بتحركات الأسعار العالمية وعوامل جيوسياسية متقلبة. تراوحت الأسعار بين الاستقرار النسبي في بعض الفترات والتراجع الطفيف تارة، والارتفاع السريع تارة أخرى، مما عكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق بانتظار تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
ووفقا لآخر التحديثات، استقر سعر الذهب عيار 24 عند حوالي 7160 جنيهًا مصريًا، بينما بلغ سعر عيار 22 نحو 6563.25 جنيه. أما عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، فسجل 6265 جنيهًا، في حين وصل سعر الذهب عيار 18 إلى 5370 جنيهًا مصريًا. وقد ارتفع الجنيه الذهب ليصل إلى 50120 جنيهًا، متأثرًا بالتحركات الأخيرة، مع ملاحظة أن هذه الأسعار شهدت تراجعات عاودت بعدها الارتفاع في فترات متفرقة من اليوم.
كما أشار خبراء السوق إلى أن التوترات الجيوسياسية، خاصة المتعلقة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب. وقد أدت أنباء غير مؤكدة حول احتمالية التوصل إلى تفاهمات بين الطرفين إلى ارتفاعات سريعة في الأسعار، حيث صعد سعر الذهب عيار 21 بنحو 100 جنيه في دقائق قليلة ليصل إلى 6200 جنيه للجرام قبل أن يعاود التذبذب.
ومن جهة أخرى، يترقب المستثمرون عن كثب توجهات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بقرارات أسعار الفائدة. وقد أرجأ أحد البنوك الكبرى توقعاته بشأن بدء خفض أسعار الفائدة إلى مارس 2027، مستندًا إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي وارتفاع معدلات التضخم. هذا الترقب يضيف حالة من الحذر إلى الأسواق، مع استمرار دور الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وإلى جانب ذلك، شهدت أسعار الذهب في المملكة العربية السعودية استقرارًا نسبيًا اليوم، حيث سجل عيار 24 نحو 598.40 ريالًا سعوديًا، وعيار 21 الأكثر تداولًا 522.50 ريالًا للجرام. ويظل المستثمرون في المنطقة يراقبون البيانات الاقتصادية العالمية وقرارات البنوك المركزية الكبرى، لما لها من تأثير مباشر على أسعار المعدن الأصفر، والذي يُنظر إليه دائمًا كأحد أهم الأصول الحساسة للتغيرات الجيوسياسية وتوقعات أسعار الفائدة.
