لماذا يتوقع “سيتي بنك” انخفاض سعر الذهب بنحو 20% إضافية؟

لماذا يتوقع “سيتي بنك” انخفاض سعر الذهب بنحو 20% إضافية؟

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم، مسجلة أدنى مستوياتها في 11 أسبوعًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع الدولار وعوائد السندات. تأتي هذه التراجعات في أعقاب تحذيرات من مؤسسات مالية كبرى، حيث رجح “سيتي بنك” انخفاضًا إضافيًا لأسعار الذهب بنسبة 20% بحلول سبتمبر المقبل، متأثرًا بعوامل عدة أبرزها استمرار التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية ومخاوف التضخم.

وقد هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% ليصل إلى 4187.59 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 1.7% إلى 4213.40 دولار. ويعزو محللون هذا التراجع إلى تحول في توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي وارتفاع العائدات والدولار، وهي عوامل تلقي بظلالها على المعدن الأصفر، الذي يُنظر إليه تقليديًا كملاذ آمن.

كما خفض “سيتي بنك” هدفه لسعر الذهب للأشهر الثلاثة المقبلة إلى 4000 دولار، نزولًا من هدف سابق كان 4300 دولار. ويرى البنك أن الذهب، رغم كونه ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات، أصبح في المدى القصير “أصلًا عالي المخاطر بشكل استثنائي” بسبب تغير العوامل التي دعمت صعوده القياسي في الأشهر الماضية.

ومن جهة اخرى، تشير التوقعات إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى انكماش الطلب العالمي على الذهب، مما قد يدفع الأسعار للعودة إلى مستويات 3500 دولار للأوقية. وهذا يمثل انخفاضًا يقارب 19.7% مقارنة بمستوياته الحالية. ويحذر محللو “سيتي” من أن مخاطر المدى القريب تميل إلى السلبية، وأن شراء الانخفاضات لا يبدو منطقيًا في الوقت الراهن إلا في حال وجود قناعة قوية بعدم عودة التصعيد الجيوسياسي.

ولا يزال السوق يتأثر بشدة بالأحداث الجيوسياسية، مما يجعل أدوات التحليل الفني التقليدية غير فعالة بشكل كبير. ففي حين أن النظرة طويلة الأجل للذهب لا تزال إيجابية، فإن استثماره في الأجل القصير يعتبر عالي المخاطر، خاصة للمستثمرين الذين لا يملكون هامشًا واسعًا لتحمل التقلبات أو أفقًا استثماريًا طويل الأجل.