في تطور جديد بملف صفقات انتقال اللاعبين بين الدوريين المغربي والمصري، خرج عصام الطالبي، نائب رئيس نادي اتحاد طنجة، بتصريحات حاسمة لوضع النقاط على الحروف بشأن أزمة مستحقات اللاعب عبدالحميد معالي لدى نادي الزمالك، نافياً في الوقت ذاته جملة من الشائعات التي طالت هذه القضية خلال الساعات الماضية عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الرياضية.
حقيقة أزمة مستحقات عبدالحميد معالي مع الزمالك
أوضح عصام الطالبي، خلال حديثه الإعلامي في برنامج “نمبر وان” مع الإعلامي محمد شبانة، أن الأنباء التي ترددت حول قيمة الحكم الصادر لصالح نادي اتحاد طنجة مبالغ فيها بشكل كبير. ونفى الطالبي أن يكون المبلغ المطلوب يصل إلى 900 ألف دولار كما أُشيع، مؤكداً أن القيمة الحقيقية لصفقة بيع اللاعب عبدالحميد معالي إلى نادي الزمالك بلغت 500 ألف دولار فقط، تم الاتفاق على سدادها عبر ثلاثة أقساط مجدولة.
وكشف نائب رئيس النادي المغربي عن كواليس المفاوضات الأولى، مشيراً إلى أن الطرف الذي بدأ التواصل من جانب “القلعة البيضاء” لم يكن مسؤولاً مصرياً، بل كان شخصاً “أجنبياً” هو من قاد المفاوضات الأولية لإتمام الصفقة. وشدد الطالبي على أن إدارة اتحاد طنجة أبدت مرونة كبيرة في التعامل مع الأزمة المالية، حيث عرضت إعادة جدولة المستحقات المتبقية لتصل إلى خمسة أقساط بدلاً من ثلاثة، في محاولة للتوصل إلى حل ودي يرضي الطرفين ويحافظ على العلاقات بين الناديين.
غياب قنوات التواصل الرسمية واحترام متبادل
على الرغم من المرونة التي أبداها الجانب المغربي، صرّح الطالبي بأن نادي اتحاد طنجة لم يتلقَّ أي استجابة رسمية من إدارة نادي الزمالك حتى اللحظة الراهنة. وأضاف: “حاولنا أكثر من مرة الوصول إلى صيغة تفاهم لإنهاء الأمر بشكل ودي، ولكن لم يتواصل معنا أي مسؤول من الزمالك لحل أزمة المستحقات أو مناقشة مقترح إعادة الجدولة”.
ورغم هذا الجمود في التواصل بشأن المستحقات، حرص الطالبي على التأكيد بأن العلاقة بين اتحاد طنجة والزمالك تظل قائمة على “الاحترام المتبادل”، مشيراً إلى عدم وجود خلافات شخصية أو عدائية بين الناديين، وأن الأمر يقتصر على حقوق مادية يسعى النادي المغربي لتحصيلها بالطرق القانونية والودية المتاحة.
رؤية مغربية حول تدريب حسين عموتة للنادي الأهلي
وبعيداً عن أزمات المستحقات، تطرق عصام الطالبي إلى الأنباء المتداولة بشأن إمكانية تولي المدرب المغربي الحسين عموتة قيادة النادي الأهلي المصري. وأشاد الطالبي بكفاءة عموتة، واصفاً إياه بأنه من “أكفأ المدربين في العالم العربي”، لما يمتلكه من شخصية قوية وفكر تكتيكي عالٍ وأخلاق رفيعة.
واختتم الطالبي تصريحاته بالإشارة إلى أن رؤية مدرب مغربي على رأس الإدارة الفنية لنادٍ بحجم الأهلي ستكون مصدر فخر للكرة المغربية، مؤكداً أن عموتة يمتلك المقومات التي تجعل منه إضافة فنية كبرى لأي فريق يقوده، خاصة في ظل النجاحات القارية والدولية التي حققها في مسيرته التدريبية مؤخراً.
تحليل المشهد الرياضي بين طنجة والقاهرة
تعكس هذه التصريحات حالة من الترقب في الأوساط الرياضية، حيث تضع إدارة الزمالك أمام تحدٍ جديد لتسوية ملفاتها الخارجية وتجنب أي عقوبات قانونية قد تصدر من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في حال تصعيد القضية. وفي المقابل، تبرز قيمة الكوادر الفنية المغربية في السوق المصري، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الرياضي بين البلدين بعيداً عن أزمات التعاقدات المالية المعلقة.
