انهيار أسعار الذهب اليوم: الأسواق تتجاهل حادثة “الأباتشي” وتترقب قرارات الفيدرالي

انهيار أسعار الذهب اليوم: الأسواق تتجاهل حادثة “الأباتشي” وتترقب قرارات الفيدرالي

شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا حادًا لتسجل أدنى مستوياتها لهذا العام، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية. هبط سعر الذهب بنسبة 1.76% ليسجل 4286.4 دولارًا، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ العاشر من ديسمبر 2025. يأتي هذا التراجع في ظل تجدد الآمال بإنهاء الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في انخفاض أسعار الطاقة ومعه هبوطٌ لافت في أسعار الذهب، الذي يعد ملاذًا آمنًا خلال فترات عدم اليقين. وقد فقد الذهب حوالي 18.32% من قيمته منذ بدء الصراع مع إيران.

كما انخفضت أسعار الفضة بنسبة 4.88% لتصل إلى 65.24 دولارًا، مسجلة أدنى مستوى إغلاق لها منذ الثامن عشر من ديسمبر 2025. وتتزامن هذه التراجعات مع تصاعد التوقعات بأن يبقي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بل واحتمال تشديد السياسة النقدية في حال استمرار الضغوط التضخمية. وقد أدى ارتفاع العائد على السندات الأمريكية إلى تقليل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، مما دفع المستثمرين للتحول نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة.

وتعرض الذهب لموجة بيع واسعة بالتزامن مع ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية، التي تعد مؤشرًا رئيسيًا على توجهات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية. وتزداد المخاوف في الأسواق من أن تؤدي الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية إلى تأجيل أي خفض للفائدة، وهو ما ينعكس سلبًا على أسعار المعدن الأصفر. وقد انخفضت أسعار الذهب بنحو 1% في المعاملات الفورية لتسجل 4220.74 دولار للأوقية.

ومن جهة أخرى، تأثرت الأسواق أيضًا بتصريحات وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، حول استمرار حركة النفط عبر مضيق هرمز رغم التوترات، مما خفف بعض المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة. كما انخفض سعر خام برنت إلى حوالي 91 دولارًا للبرميل. وتترقب الأسواق بحذر بيانات الوظائف غير الزراعية في أمريكا وتقرير التوظيف لتقييم مسار السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي.