تشهد أروقة النادي الأهلي المصري تطورات متسارعة في ملف المدير الفني الجديد الذي سيقود دفة “الشياطين الحمر” في المرحلة المقبلة. وكشف الإعلامي محمد شبانة عن اقتراب القلعة الحمراء من حسم التعاقد مع الإطار الوطني المغربي حسين عموتة، لتولي المسؤولة الفنية للفريق الأول لكرة القدم، مؤكداً أن المفاوضات قطعت شوطاً طويلاً ووصلت إلى مراحلها النهائية والحاسمة.
كواليس المفاوضات واختيار حسين عموتة
أوضح شبانة، عبر برنامجه التلفزيوني “نمبر وان”، أن إدارة النادي الأهلي وضعت مواصفات محددة للمدرب القادم، تمثلت في ضرورة امتلاكه خبرات واسعة في الكرة العربية والإفريقية، وقدرة عالية على التعامل مع ضغوطات الجماهير وتحقيق البطولات. وأشار إلى أن اسم عموتة تصدر المشهد بعد دراسة دقيقة لعدد من السير الذاتية، حيث تم الاستقرار عليه بنسبة تصل إلى 90% كخيار أول غير أوروبي للمرحلة القادمة.
وتشير المعلومات الواردة من داخل النادي إلى أن الاتفاق المبدئي يتضمن تولي عموتة القيادة الفنية لمدة موسمين متتاليين. ويجري العمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على بنود التعاقد، بما في ذلك تشكيل الجهاز المعاون والشروط المالية، لضمان استقرار الفريق قبل الإعلان الرسمي عن الصفقة التي ينتظرها عشاق المارد الأحمر بفارغ الصبر.
إدارة الملف وتوزيع الصلاحيات في الأهلي
في إطار المنهجية الإدارية التي يتبعها النادي الأهلي، يتولى ملف المدير الفني الجديد الثنائي سيد عبد الحفيظ وياسين منصور، بتفويض مباشر وصلاحيات واسعة من الكابتن محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي. وتتم إدارة المفاوضات بشكل ديمقراطي يعتمد على التشاور المستمر وعرض كافة التطورات على الخطيب بصفته المشرف العام على قطاع الكرة، لاتخاذ القرار النهائي الذي يصب في مصلحة النادي.
ويتمتع الثنائي عبد الحفيظ ومنصور بتناغم كبير في إدارة هذا الملف، حيث يتم عقد جلسات عمل مكثفة لتقريب وجهات النظر وسرعة إنجاز الاتفاق مع المدرب المغربي، في ظل الرغبة القوية لبدء فترة الإعداد والتحضير للمنافسات المحلية والقارية القادمة برؤية فنية مستقرة وواضحة المعالم.
لماذا حسين عموتة الخيار الأبرز لتدريب الأهلي
يعد حسين عموتة واحداً من أبرز المدربين العرب في القارة السمراء، حيث يمتلك سيرة ذاتية مرصعة بالإنجازات والبطولات، سواء مع الأندية المغربية أو في تجاربه الاحترافية الخارجية. وتصف الساحة الرياضية عموتة بالمدرب “الصارم” الذي يمتلك شخصية قيادية قوية، وهو ما يحتاجه لاعبو النادي الأهلي في الوقت الراهن لفرض الانضباط الفني والتكتيكي داخل مجمع التتش ومن ثم في أرض الملعب.
إن نجاحات عموتة السابقة، خاصة في البطولة الإفريقية وقدرته على صناعة التميز مع المنتخبات والأندية بأساليب تكتيكية مرنة، جعلته يتفوق على العديد من الأسماء الأجنبية التي كانت مطروحة. وبحسب المراقبين، فإن تعاقد الأهلي مع مدرب بصبغة عربية يختصر الكثير من الوقت في عملية التأقلم وفهم طبيعة المنافسات في الدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا، مما يعزز فرص العودة السريعة لمنصات التتويج.
رؤية تحليلية للمرحلة المقبلة
تمثل خطوة التعاقد مع حسين عموتة حال إتمامها تحولاً استراتيجياً في تفكير الإدارة الحمراء، بالاعتماد على مدرسة تدريبية عربية أثبتت كفاءتها في المحافل الكبرى. التحدي الأكبر الذي سيواجه المدرب المغربي هو إعادة بناء الفريق فنياً ونفسياً، وتجديد الدماء في بعض المراكز الحساسة، مستفيداً من الدعم الإداري والجماهيري اللامحدود الذي يحظى به النادي الأهلي، ليبقى السؤال الأهم: هل ينجح عموتة في كتابة تاريخ جديد داخل قلعة الجزيرة؟
