شن عفت نصار، نجم نادي الزمالك السابق، هجوماً لاذعاً على الآلية التي تدار بها الأمور داخل القلعة البيضاء، واصفاً المشهد الحالي بأنه نتيجة طبيعية لغياب النظم الإدارية واللوائح الواضحة التي تنظم العمل داخل النادي، وهو ما أدى إلى تراجع النتائج والأداء الفني للفريق الأول لكرة القدم خلال الآونة الأخيرة.
غياب اللوائح وسوء الإدارة
أكد نصار في تصريحات تلفزيونية أدلى بها عبر قناة “CBC”، أن الأزمات المتلاحقة التي يعيشها نادي الزمالك ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لأخطاء إدارية فادحة. وأوضح أن مجالس الإدارات المتعاقبة هي من تتحمل المسؤولية الكاملة عما وصل إليه حال النادي، مشيراً إلى أن افتقاد الهيكل التنظيمي والافتقار إلى لوائح صارمة تطبق على الجميع جعل البيئة الرياضية داخل الزمالك غير مستقرة.
ويرى نجم الزمالك السابق أن القرارات الإدارية العشوائية كانت المسمار الأول في نعش الاستقرار الفني، حيث اعتبر أن التخبط في ملف التعاقدات والتعامل مع الملفات الشائكة يضع النادي دائماً في موقف المدافع بدلاً من التركيز على تطوير المنظومة الرياضية والمنافسة بقوة على الألقاب المحلية والقارية.
أزمة المدربين ووكلاء اللاعبين
وفي سياق مقارن، أشار عفت نصار إلى أن قطبي الكرة المصرية، الزمالك والأهلي، وقعا في فخ الأخطاء المتكررة بملف التعاقد مع الأجهزة الفنية خلال السنوات الأخيرة. وأوضح أن الاختيارات لم تكن مبنية في كثير من الأحيان على معايير فنية دقيقة، مما تسبب في أزمات متكررة أهدرت الكثير من الوقت والموارد المالية، وأثرت سلباً على مستوى التنافسية لدى الفريقين.
ولم يتوقف نصار عند هذا الحد، بل فتح ملفاً شائكاً يتعلق بدور وسطاء الصفقات داخل الأندية. وكشف عن وجود أعضاء في مجالس إدارات، يعملون بشكل غير معلن كوسطاء لتمرير صفقات بعينها، مؤكداً أن هذه الممارسات معروفة للجميع داخل الوسط الرياضي. وأوضح أن ارتباط بعض الأندية بوكلاء لاعبين مقربين وتفضيل التعامل معهم بشكل دائم يضر بمبدأ الشافية ويؤدي في النهاية إلى التعاقد مع لاعبين قد لا يمثلون الإضافة الفنية المطلوبة.
اتهامات صريحة وتساؤلات حول المستقبل
واختتم عفت نصار تصريحاته بتوجيه اتهام مباشر لشخصيات بعينها، حيث حمل “جون إدوارد” مسؤولية العديد من الأزمات التي نشبت داخل جدران ميت عقبة في الفترة الماضية. واعتبر نصار أن تدخلات بعض العناصر الخارجية في القرار الرياضي داخل الزمالك كانت سبباً رئيسياً في تعقيد المشهد وإثارة البلبلة داخل صفوف الفريق.
وتأتي هذه التصريحات لتعكس حالة من القلق تسود أوساط الجماهير والقدامى حول مستقبل النادي الأبيض. فبينما تحاول الجماهير البحث عن استعادة الأمجاد، تظل الثغرات الإدارية والمالية عائقاً أمام أي مشروع فني طويل الأمد. ويبقى التساؤل قائماً: هل تستجيب الإدارة الحالية لهذه الانتقادات من أجل تصحيح المسار وإعادة هيكلة المنظومة، أم تظل الدائرة المفرغة من الأخطاء الإدارية هي المتحكم الأول في مصير القلعة البيضاء؟
