انخفضت أسعار الذهب بشكل حاد، حيث انتظر البعض بقلق التعافي، بينما تنفس آخرون الصعداء.

انخفضت أسعار الذهب بشكل حاد، حيث انتظر البعض بقلق التعافي، بينما تنفس آخرون الصعداء.

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في المعاملات الفورية خلال اليوم، حيث هبطت بنسبة تقارب 1% لتصل إلى 4220.74 دولار للأوقية في تداولات اليوم الأربعاء الموافق العاشر من يونيو 2026. هذا الانخفاض يأتي وسط ضغوط متزايدة على المعدن الأصفر، مدفوعة بتوقعات الأسواق المتزايدة حيال إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو حتى احتمال تشديد السياسة النقدية في حال استمرار الضغوط التضخمية.

وتعرض الذهب لموجة بيع واسعة بالتزامن مع ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية، التي تعتبر مؤشرًا رئيسيًا على التوجهات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي. المخاوف تتزايد في الأسواق من أن تؤدي الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية إلى تأجيل أي خفض للفائدة، ما ينعكس سلبًا على جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى التي تستفيد من ارتفاع الفائدة.

كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.73% لتصل إلى 4333.30 دولارًا للأوقية في أوقات سابقة. هذا التراجع يأتي بعد تقرير وظائف أمريكي قوي عزز توقعات المستثمرين باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما أثر بدوره على عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين.

ومن جهة اخرى، تزايدت المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد حدة التوترات بين واشنطن وطهران، مما يضاف إلى حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. ورغم أن التوترات الجيوسياسية قد تدعم الذهب عادة كملاذ آمن، فإن تأثير توقعات رفع الفائدة وقوة الدولار يبدو أقوى في الوقت الحالي، مما يدفع المعدن الثمين نحو مزيد من الانخفاضات.

ويؤدي ارتفاع العائد على السندات الأمريكية إلى تقليص جاذبية الذهب، ما يدفع بعض المستثمرين إلى التحول نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة. وتتوقع الأسواق حاليًا أن تصل احتمالية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري إلى مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض ضغطًا مستمرًا على أسعار الذهب ويجعل الاتجاه قصير الأجل يميل إلى الهبوط الحذر.