شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد التراجعات التي شهدتها الأسواق العالمية والضغط البيعي الذي تعرض له المعدن الأصفر بنهاية الأسبوع الماضي. ويترقب المستثمرون المحليون نتائج اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي قد تؤثر على مسار الأسعار في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار توقعات البيانات الاقتصادية القوية في الولايات المتحدة والتي قد تؤدي إلى تشديد نقدي إضافي، مما قد يدفع الذهب لمزيد من التراجع.
ووفقًا لآخر التحديثات، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصري، استقرارًا عند 6475 جنيهًا، وهو نفس سعر إغلاق تعاملات يوم الجمعة الماضي. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7400 جنيه، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5550 جنيهًا. وسجل الجنيه الذهب نحو 51800 جنيه، في حين استقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4329 دولارًا.
ومن جهة اخرى، تشير التقديرات إلى وجود فجوة سعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب بناءً على الأسعار العالمية، حيث بلغت هذه الفجوة حوالي 165 جنيهًا للجرام، أي ما يعادل 2.6%. وتأتي هذه الفجوة في ظل الضغوط التي يتعرض لها الذهب عالميًا بسبب توقعات السياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية المستمرة، بالإضافة إلى استمرار مستويات التضخم المرتفعة.
كما أن عوامل عالمية مثل حركة العرض والطلب، الأزمات السياسية والاقتصادية، احتياطيات البنوك المركزية، والمضاربات المالية تؤثر بشكل مباشر على تسعير الذهب محليًا. ويعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات ارتفاع الضغوط التضخمية أو تبني البنوك المركزية لسياسات توسعية، مما يزيد الطلب عليه وينعكس ذلك على أسعار السبائك والمشغولات في السوق المصرية.
