شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في تداولات اليوم، الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026، حيث هبط المعدن الأصفر بنحو 1% في المعاملات الفورية، ليلامس مستويات 4220.74 دولار للأوقية. يأتي هذا التراجع وسط ضغوط متزايدة على الأسواق العالمية، مدفوعة بتصاعد التوقعات حول إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بالإضافة إلى ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية التي تعد مؤشرًا حاسمًا لتوجهات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية. وقد أثرت هذه العوامل مجتمعة على جاذبية الذهب كملاذ آمن.
و من جهة أخرى، انعكس هذا التراجع بشكل واضح على الأسواق المحلية في المنطقة، ففي السعودية هوى سعر الذهب عيار 21 ليسجل 443.75 ريال، بينما بلغ سعر الأونصة حوالي 15,772.25 ريال. وفي الكويت، انخفض سعر الذهب عيار 21 ليصبح 36.625 دينار، مع بلوغ سعر الأونصة الفورية حوالي 4259.50 دولارًا. يؤكد هذا الهبوط تأثير العوامل الاقتصادية الدولية على أسعار الذهب في الأسواق العربية، خاصة مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية التي تقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
كما تفاقمت هذه الضغوط بالتزامن مع تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في صعود أسعار النفط والدولار الأمريكي. وقد أدت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤجل أي قرار بخفض أسعار الفائدة. وتترقب الأسواق عن كثب بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو، والتي ستصدر في وقت لاحق اليوم، بالإضافة إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، لتقييم السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
و في سياق متصل، فقد انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% لتصل إلى 4213.40 دولار. وقد أشار خبراء الاقتصاد إلى أن الدافع الحقيقي وراء هذا الهبوط هو التحول في توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي وارتفاع العائدات وتقوية الدولار، وهي جميعها عوامل تلقي بظلالها على أسعار الذهب. كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعًا، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية إلى 64.43 دولار للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 2.8% إلى 1678.10 دولار، ونزل البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1212.31 دولار.
