أسعار الذهب تواصل الهبوط في مصر بختام تعاملات الأربعاء

أسعار الذهب تواصل الهبوط في مصر بختام تعاملات الأربعاء

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعا ملحوظا اليوم الأربعاء، متأثرة بتقلبات حادة في الأسواق العالمية وعوامل اقتصادية وجيوسياسية. عيار 21، الشائع في مصر، فقد حوالي 75 جنيها في التعاملات المسائية ليصل إلى 6350 جنيها للبيع، بعد أن كان قد سجل 6425 جنيها. هذا التراجع يأتي ضمن موجة انخفاضات أثرت على مختلف الأعيرة، مع استمرار خسائر المعدن الأصفر على الصعيد العالمي.

ومن جهة اخرى، واصلت أوقية الذهب العالمية نزيف الخسائر، حيث استقرت عند مستوى 4260 دولارا أمريكيا، مسجلة أدنى مستوياتها في نحو 11 أسبوعا. أدت التوترات الجيوسياسية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، إلى مخاوف بشأن التضخم وزيادة احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن ودفع المستثمرين نحو أصول أكثر خطورة.

كما، يواجه الذهب ضغوطا إضافية من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب لغير حاملي الدولار. وقد خفضت بعض المؤسسات المالية الكبرى توقعاتها لأسعار الذهب على المدى القصير، مع تحذيرات من إمكانية هبوطه إلى مستويات أدنى في حال استمرت هذه العوامل الضاغطة.

و على الرغم من الهبوط العالمي، أظهر التحليل الفني وجود فجوة تسعيرية في السوق المحلية المصرية، حيث تم احتساب أسعار الذهب محليا بناء على “دولار صاغة” قدر بنحو 52.96 جنيه، بينما يستقر السعر الرسمي للدولار في القطاع المصرفي تحت ما يقارب 51.72 جنيه. هذا الفارق أوجد دعما نسبيا لسعر الذهب في مصر، مما حدّ من وتيرة الهبوط الحاد التي شهدتها الأسواق العالمية. يتوقع المتعاملون والخبراء استمرار حالة التذبذب في الأسعار خلال الفترة المقبلة، نظرا للارتباط الوثيق بين البورصة العالمية وأسعار الصرف، مع تأكيد المحللين على أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كملاذ آمن للحفاظ على القيمة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي.