شهدت أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي تراجعا ملحوظا اليوم الأربعاء الموافق العاشر من يونيو 2026، حيث انخفض المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في 11 أسبوعا، متأثرا بعوامل اقتصادية وجيوسياسية. هذا التراجع يأتي في ظل ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية، خاصة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على توقعات السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي.
و سجل سعر أونصة الذهب في السوق العالمي اليوم الأربعاء 4250 دولارا للشراء و4249.5 دولارا للبيع، وفقا للبيانات الصادرة صباحا. لكن خلال التعاملات اللاحقة، هبط سعر الذهب الفوري بنسبة 1.8% ليصل إلى 4187.59 دولارا للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% إلى 4213.40 دولارا للأونصة. هذا الانخفاض يعكس المخاوف المتزايدة من استمرار الضغوط التضخمية وتوقعات رفع أسعار الفائدة.
كما انعكس هذا التراجع العالمي على الأسواق المحلية، ففي مصر شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء انخفاضا كبيرا. سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7274 جنيها للبيع و7217 جنيها للشراء، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر مبيعا، 6365 جنيها للبيع و6315 جنيها للشراء. وتأتي هذه التغيرات في الأسعار بعد حالة من الاستقرار شهدتها التعاملات الصباحية، لتتحول إلى تراجع ملحوظ بحلول المساء.
ومن جهة أخرى، وفي السعودية، شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء أيضا تراجعا، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 443.75 ريال. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 507.00 ريالات، بينما سجل عيار 18 حوالي 380.25 ريال. وصرح خبراء أن توقعات تسارع وتيرة رفع أسعار الفائدة قد تلحق ضررا دائما بتوقعات الذهب على المدى القريب، مما يجعل مستوى 4300 دولار للأونصة عرضة للكسر.
ويعزى هذا الهبوط بشكل رئيسي إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، مما يجعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى. هذا بالإضافة إلى صعود أسعار النفط وتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعزز التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. هذه العوامل مجتمعة دفعت بعوائد السندات الأمريكية للارتفاع، مما يقلص جاذبية الذهب كملاذ آمن وينذر بمزيد من الضغوط على سعره عالميا ومحليا.
