شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026، وذلك بعد موجة من التراجعات الحادة التي طالت المعدن الأصفر في الأيام القليلة الماضية، متأثرةً بالضغوط العالمية وتوقعات الأسواق بشأن السياسات النقدية. ويتابع المستثمرون تحركات الذهب عن كثب في ظل التقلبات المستمرة التي يشهدها سعر الدولار وعوائد السندات، والتي تؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب كملاذ آمن.
ووفقًا لآخر التحديثات، سجل جرام الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً والأكثر تداولًا في مصر، مستوى 7325 جنيهًا. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6410 جنيهات، بينما سجل عيار 18 حوالي 5494 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 51280 جنيهًا. وتأتي هذه الأسعار بعد أن شهدت الأوقية العالمية تقلبات ملحوظة، مما انعكس على الأسعار المحلية.
كما أشار تقرير صادر عن “آي صاغة” إلى أن الذهب في مصر مرشح لمزيد من التراجعات تتراوح ما بين 100 إلى 150 جنيهًا للجرام، وذلك في حال استمرار البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية وتزايد رهانات الأسواق على تشديد نقدي إضافي من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد بلغت الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية حوالي 165 جنيهًا للجرام.
ومن جهة اخرى، تشير البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي إلى تراجع الطلب على المشغولات الذهبية في مصر خلال الربع الأول من عام 2026، ليصل إلى 5.2 طن مقارنة بـ 5.1 طن خلال الربع الأخير من عام 2025. ويعكس هذا التراجع انخفاضًا بنسبة 19% على أساس سنوي، مما يعكس ضعف القوة الشرائية للمستهلكين. وتبقى التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية عوامل داعمة للذهب عالميًا.
