يشهد سوق الذهب المصري تراجعًا ملحوظًا في أسعاره منذ بداية شهر يونيو الجاري، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، نحو 310 جنيهات، وهو ما يعادل انخفاضًا بنسبة 4.6%. يأتي هذا الانخفاض متأثرًا بهبوط الأسعار العالمية للمعدن الأصفر وكذلك بتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري. وقد افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات اليوم الأربعاء عند مستوى 6415 جنيهًا للجرام، بعد أن شهدت الأسعار موجة تصحيح هابطة خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفقًا للتقارير الصادرة، فإن أسعار الذهب في السوق المحلي قد قلصت مكاسبها منذ بداية عام 2026 لتصل إلى حوالي 600 جنيه فقط للجرام الواحد. هذا التراجع يعزى في المقام الأول إلى انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة، تزامنًا مع انحسار التوترات الجيوسياسية العالمية وتحسن نسبي في شهية المخاطرة بالأسواق المالية. كما ساهم تراجع سعر صرف الدولار إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا مصريًا في دعم قوة الجنيه، مما انعكس سلبًا على أسعار الذهب المسعرة محليًا.
ومن جهة اخرى، تشير البيانات إلى أن سعر الذهب عيار 21 سجل في تعاملات سابقة ليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026 نحو 6455 جنيهًا للبيع و6395 جنيهًا للشراء، بينما بلغ سعر أوقية الذهب عالميًا حوالي 4333.28 دولار للبيع و4332.94 دولار للشراء. هذا الاستقرار النسبي في منتصف الأسبوع لم يمنع الانخفاض العام الذي استمر ليوم الأربعاء.
كما أكد تقرير آخر أن تسعير الذهب في السوق المصري يرتبط ارتباطًا مباشرًا بعاملين أساسيين: سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار محليًا. هذا الارتباط يجعل أي تغيرات في أي من العاملين تنعكس بسرعة على الأسعار داخل السوق المصري. وقد تقلصت الفجوة بين السعر المحلي والعالمي للذهب بشكل ملحوظ مؤخرًا، مما يعكس استقرارًا نسبيًا في آليات التسعير وسرعة تأثر السوق المحلي بالمتغيرات العالمية، إلى جانب حالة من التوازن بين العرض والطلب.
