شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء تراجعا ملحوظا، مسجلة أدنى مستوياتها منذ 11 أسبوعا، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط والدولار الأمريكي. ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة. فقد هبطت أسعار الذهب الفورية بنسبة 1.8% لتصل إلى 4187.59 دولار للأوقية، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أغسطس بنسبة 1.7% لتسجل 4213.40 دولار للأوقية.
وارتفع الدولار مما زاد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، فيما صعدت أسعار النفط بنحو 1%، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بهدف كبح جماح التضخم. ويشير محللون إلى أن التحول في توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع عوائد السندات والدولار، كلها عوامل تلقي بظلالها على أسعار الذهب، دافعة إياها نحو التراجع.
كما تزامنت هذه التحركات في الأسواق مع إعلان الولايات المتحدة عن تنفيذ غارات داخل الأراضي الإيرانية بعد إسقاط مروحية أمريكية في مضيق هرمز، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة. ونتج عن هذه التطورات ارتفاع في أسعار عقود خام برنت بنسبة 0.9% لتصل إلى 92.29 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.8% ليسجل 88.97 دولارا للبرميل.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسعار الذهب المحلية في عدد من الدول بهذا التراجع العالمي. ففي الأردن، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 86 دينارا أردنيا للبيع، بينما وصل سعر جرام عيار 24 إلى 98.80 دينارا، وعيار 18 إلى 75.80 دينارا. وشهدت أسواق الصاغة المصرية أيضا تراجعا، حيث سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر مبيعا 6190 جنيها مصريا للبيع، فيما بلغ سعر أوقية الذهب عالميا 4161.34 دولار للبيع.
وعلى الرغم من هدوء أسواق الذهب نسبيا اليوم بفعل بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت متوافقة مع التوقعات، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.5% في مايو، إلا أن المخاوف من التضخم لا تزال قائمة. المستثمرون كانوا يخشون قفزة أكبر في التضخم، وشهد الذهب انتعاشا طفيفا كاستجابة فورية للبيانات. ولكن المحللين يرون المزيد من مخاطر الانخفاض على المدى القريب بعد أن كسرت الأسعار مستوى الدعم الأسبوع الماضي، ولا تزال الأسواق تتوقع زيادات محتملة في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
