شهدت أسعار الذهب اليوم انخفاضًا ملحوظًا، لتسجل أدنى مستوياتها في أحد عشر أسبوعًا، وذلك في ظل صعود قوي للدولار وارتفاع أسعار النفط. يأتي هذا التراجع للمعدن النفيس، الذي تجاوز واحد بالمئة، مع استمرار المخاوف من التضخم العالمي، مما يعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وقد سجل سعر الذهب الفوري 4187.59 دولار للأوقية، في حين هبطت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس إلى 4213.40 دولار.
وأسهم صعود الدولار في زيادة تكلفة الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، مما قلل جاذبيته كملاذ آمن. كما أن ارتفاع أسعار النفط بنحو واحد بالمئة عزز من هذه العوامل الضاغطة على الذهب، خاصة مع تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أضاف تعقيدًا للوضع الجيوسياسي والاقتصادي ورفع من احتمالية استمرار الضغوط التضخمية.
كما تزامنت هذه التراجعات مع استقرار سعر الذهب في السوق المصري، حيث حافظ عيار 24 على مستوى 7331 جنيهًا للجرام. ويعزى هذا الاستقرار، رغم الانخفاض العالمي، إلى تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، مما خفف من حدة التأثيرات الخارجية. ويترقب السوق المصري تحركات الأسعار العالمية واتجاهات الدولار عن كثب لتحديد مساره المستقبلي.
ومن جهة أخرى، انخفضت أسعار المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث هبطت الفضة بنسبة 1.5 بالمئة إلى 64.43 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 2.8 بالمئة ليصل إلى 1678.10 دولار. ودخل البلاديوم أيضًا في موجة الهبوط مسجلًا تراجعًا بنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى 1212.31 دولار. ويعكس هذا التراجع الشامل في أسعار المعادن النفيسة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية وتأثرها بالعوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتغيرة.
