شهدت أسعار الذهب في مصر صباح اليوم الأربعاء الموافق العاشر من يونيو 2026 تراجعًا ملحوظًا في التعاملات، مدفوعة بانخفاض الأسعار العالمية المعدن الأصفر وتقارير اقتصادية قوية من الولايات المتحدة عززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية. ويأتي هذا الانخفاض بعد فترة من الاستقرار النسبي وتحركات محدودة لعيار 21، العيار الأكثر تداولًا في السوق المصري، مما يضع الأسعار عند مستويات لم تشهدها منذ أسابيع.
ومن جهة أخرى، سجل جرام الذهب عيار 21 صباح اليوم نحو 6420 جنيهًا، محافظًا على مكانته كمعيار رئيسي للسوق المحلية رغم التراجعات الأخيرة. أما عيار 24، فقد وصل سعره إلى حوالي 7337 جنيهًا، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5502 جنيه. وتأثر الجنيه الذهب بدوره بهذه التراجعات، حيث سجل 51360 جنيهًا، وهي الأسعار التي لا تشمل قيمتي الضريبة والمصنعية.
كما تشير التقارير الاقتصادية إلى أن توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إثر صدور تقرير وظائف قوي، لعبت دورًا مباشرًا في الضغط على أسعار الذهب عالميًا. فقد انخفض سعر الأوقية عالميًا إلى حوالي 4313.11 دولار، مسجلاً أدنى مستوياته منذ الرابع والعشرين من مارس الماضي. ويتوقع الخبراء استمرار هذه الضغوط على الذهب عالميًا، خاصة مع استمرار رهانات الأسواق على سياسة نقدية أمريكية متشددة، والتي تقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
و في السوق المحلي، رغم التراجعات واستقرار الأسعار عند نطاقات متدنية، لوحظ عودة تدريجية للطلب على الذهب، لا سيما السبائك والعملات الذهبية ذات الأوزان الصغيرة. ويستغل بعض المستثمرين هذه الفرصة لإعادة بناء مراكزهم الشرائية، في محاولة للاستفادة من الأسعار الحالية. ورصدت الشركة هذا الاتجاه كمؤشر على رغبة البعض في اقتناص الفرص الاستثمارية في ظل تقلبات السوق.
هذا وتتراقب الأسواق المحلية والعالمية بحذر نتائج اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبلة، والتي ستكون محورية في تحديد مسار أسعار الذهب على المديين القريب والمتوسط. ويشير الخبراء إلى أن أي إشارات لاستمرار قوة الاقتصاد الأمريكي قد تؤدي إلى مزيد من تعزيز الدولار وارتفاع عوائد السندات، مما قد يزيد من الضغط البيعي على أسعار الذهب ويؤثر على السوق المصري بشكل مباشر.
