شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم، الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026، متأثرة بانخفاض أسعار المعدن النفيس عالميًا. وسجل جرام الذهب عيار 24 استقرارًا في مستهل التعاملات عند 7331 جنيهًا، إلا أن منتصف التعاملات شهد انخفاضًا حادًا، ليخسر عيار 21 الأكثر تداولًا نحو 310 جنيهات للجرام منذ بداية شهر يونيو الماضي، مما يعكس موجة تصحيح هابطة في السوق. وقد أدت هذه التراجعات إلى تقليص مكاسب الذهب منذ مطلع العام إلى حوالي 600 جنيه فقط للجرام.
وواجه الذهب العالمي هبوطًا حادًا تجاوز 1% اليوم، مسجلًا أدنى مستوياته في 11 أسبوعًا، حيث وصل سعر الأونصة في المعاملات الفورية إلى 4187.59 دولارًا. ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع الدولار، الذي يجعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين من حاملي العملات الأخرى، بالإضافة إلى صعود أسعار النفط عالميًا. وقد فاقم تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران من المخاوف بشأن التضخم، مما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
كما تراجع سعر الذهب في مصر بنحو 130 جنيهًا في منتصف تعاملات اليوم الأربعاء، ليصل سعر جرام عيار 24 إلى 7108 جنيهات، وعيار 21 إلى 6220 جنيهًا. وكان هذا الانخفاض مرتبطًا بتراجع سعر الأونصة في البورصات العالمية بنسبة 2.36%، لتسجل نحو 4160 دولارًا. وقد دفع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، متماشيًا مع التوقعات، المستثمرين إلى ترقب المزيد من التراجعات، على الرغم من انتعاش طفيف للمعدن الأصفر كرد فعل أولي على بيانات التضخم.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى أن أسواق الذهب خلال الفترة المقبلة ستتأثر بتحركات الأسعار العالمية واتجاهات الدولار، باعتبارها العاملين الرئيسيين المؤثرين على سعر الذهب في مصر. ويعكس هذا التذبذب المستمر حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مدفوعة بالعوامل الجيوسياسية والاقتصادية. وقد أثر تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري إلى ما دون 52 جنيهًا أيضًا في الضغط على أسعار الذهب محليًا، حيث انعكس تحسن أداء العملة المحلية بشكل مباشر على تسعير المعدن الثمين.
