تراجعت أسعار الذهب في السوق المصري بشكل ملحوظ اليوم الأربعاء الموافق 10 يونيو 2026، متأثرةً بالانخفاضات العالمية وسعر صرف الدولار. وشهد عيار 24، الذي يعتبر الأعلى نقاءً في مصر، استقراراً عند 7331 جنيهاً للجرام في بداية التعاملات، لكن التقارير تشير إلى تراجع كبير تراكمي منذ بداية يونيو الماضي. هذا التراجع يأتي في ظل حالة من الترقب في الأسواق العالمية والمحلية، مما يؤثر على توقعات المستثمرين وتجار المعدن النفيس.
ومن جهة اخرى، سجل عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصري، 6365 جنيهاً للبيع و6315 جنيهاً للشراء، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً في مستهل التعاملات ولكنه يأتي بعد تراجع بنحو 310 جنيهات منذ بداية الشهر الماضي. وعالمياً، هبط سعر الأوقية بنسبة 2% ليصل إلى 4175 دولاراً، وهو أدنى مستوى له منذ 11 أسبوعاً، وسط ارتفاع الدولار وتزايد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
كما، تزامنت هذه التراجعات مع ارتفاع طفيف في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في منتصف تعاملات اليوم، حيث زاد بقيم تتراوح بين 10 و 13 قرشاً في عدة بنوك، ليصل إلى نحو 51.77 جنيهاً للشراء و51.87 جنيهاً للبيع في البنك الأهلي المصري. ويُعزى هذا الارتفاع إلى خروج مستثمرين أجانب من أدوات الدين المصرية، مما قلص المعروض من العملة الأجنبية. ويعتبر هذا الارتفاع في سعر الدولار أحد العوامل الضاغطة على أسعار الذهب على الرغم من تراجعها عالمياً.
وتشير التوقعات إلى أن حركة الذهب عيار 24 وبقية الأعيرة خلال الفترة القادمة ستظل رهناً بأداء الأسعار العالمية واتجاه الدولار، بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية والجيوسياسية. ويرى متعاملون في السوق أن استمرار تراجع الدولار محلياً، مع استقرار أسعار الذهب عالمياً، قد يبقي الأسعار ضمن نطاقها الحالي على المدى القريب، على الرغم من التقلبات الحالية وانحسار الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن.
