شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعات ملحوظة خلال التعاملات الصباحية اليوم الخميس، مواصلة بذلك موجة الهبوط التي بدأت أمس الأربعاء. وقد تأثر الذهب عالميًا ومحليًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى ضغوط بيعية وزيادة في حذر المتعاملين بالأسواق.
ووفقًا لآخر التحديثات، سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7006 جنيهات، بينما وصل سعر عيار 21 إلى 6130 جنيهًا. أما عيار 18 فسجل 5254 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 49040 جنيهًا. هذه الأرقام تعكس انخفاضًا بنحو 100 جنيه مقارنة بمستويات أمس، فيما يواصل المستثمرون ترقب البيانات الاقتصادية المقبلة بحثًا عن مؤشرات لتغير مسار الأسعار.
كما انخفض سعر الذهب عالميًا بنسبة 3.19% ليصل إلى حوالي 4124 دولارًا للأوقية، مدفوعًا بالبيانات الاقتصادية القوية من الولايات المتحدة التي عززت احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. هذه التطورات تزامنت مع تحذيرات من بعض المؤسسات المالية بخفض توقعاتها لسعر الأونصة، مما يزيد من الضغط على المعدن النفيس.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تسارع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال مايو 2026، مقارنة بـ 3.8% في أبريل الماضي. كما ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.9% مقارنة بـ 2.8% في الشهر السابق، مما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية التي قد تدفع الفيدرالي الأمريكي لزيادة أسعار الفائدة.
ويتوقع خبراء الأسواق استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة القادمة، مع احتمالات لارتداد صعودي خلال الربع الأخير من العام. ومع ذلك، يستبعد الخبراء كسر حاجز 4000 دولار للأوقية في المدى القريب، مشيرين إلى أن التراجع الحالي يمثل موجة تصحيح مرتبطة بعوامل اقتصادية ونقدية عالمية، وليس اتجاهًا هابطًا طويل الأجل.
