شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الخميس الموافق 11 يونيو 2026، متأثرة بانخفاض الأسعار العالمية للمعدن الأصفر. يأتي هذا الهبوط وسط تطورات اقتصادية جديدة، أبرزها تصاعد التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية ومستقبل أسعار الفائدة، مما أثر سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن. يُتابع المستثمرون والمواطنون عن كثب تحركات الأسعار، خاصة لعيار 21 الذي يعد الأكثر تداولاً في السوق المصرية، لمعرفة ما إذا كانت موجة الهبوط الحالية ستستمر أم تشهد الأسواق ارتدادًا صعوديًا.
ومن جهة اخرى، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7006 جنيهات، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6130 جنيهًا. أما عيار 18 الأكثر استخدامًا في المشغولات الذهبية، فقد سجل 5254 جنيهًا للجرام. وفي سياق متصل، بلغ سعر الجنيه الذهب 49040 جنيهًا. هذه الأرقام تعكس استمرار الضغوط على أسعار الذهب، بالرغم من أن التراجعات الأخيرة لا تُعد “ليلة سقوط الذهب” بحسب خبراء أسواق المال، نظراً لاستمرار البنوك المركزية عالمياً في شراء المعدن الأصفر.
كما تأثرت أسعار الذهب عالميًا ومحليًا بزيادة الرهان على خفض الفائدة الأمريكية، إضافة إلى تحذيرات صادرة عن مؤسسات مالية كبرى بخفض توقعات سعر الأوقية. وقد أسهمت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) حول تسارع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال مايو 2026، وارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.9%، في تعزيز حالة التذبذب في الأسواق. هذه العوامل مجتمعة دفعت الذهب لمواصلة مسار الهبوط بعد أن فقد معظم المكاسب التي حققها سابقًا.
و يُرجح خبراء أسواق المال استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة القادمة، مع بقاء احتمالات الهبوط أو الارتفاع مرتبطة بالبيانات الاقتصادية العالمية المرتقبة، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب مستويات التضخم وحركة الدولار. هذه العوامل تُشكل محددات رئيسية لمستقبل أسعار الذهب، وتجعل السوق عرضة لتقلبات مستمرة تؤثر بشكل مباشر على أسعار مختلف الأعيرة، وفي مقدمتها عيار 21 الأكثر شعبية في مصر.
