لانجيلير الدوري المصري اصعب من الهولندي وتريزيجيه لاعب مؤثر للغاية

لانجيلير الدوري المصري اصعب من الهولندي وتريزيجيه لاعب مؤثر للغاية
أرت لانجيلير

أدلى أرت لانجيلير، المدير الفني السابق لقطاع الناشئين بقلعة النادي الأهلي، بمجموعة من التصريحات الهامة التي سلطت الضوء على ملامح القوة في الكرة المصرية، مشيداً بشكل خاص بالنجم الدولي محمود حسن “تريزيجيه” وبالمستوى التنافسي المرتفع الذي يشهده الدوري المصري الممتاز مقارنة بالدوريات الأوروبية التي عمل بها.

إشادة خاصة بـ “تريزيجيه” وأسلوبه الفريد

خلال ظهوره الإعلامي عبر برنامج «ملعب ON»، عبّر لانجيلير عن إعجابه الشديد بالقدرات التي يمتلكها الجناح المصري محمود حسن تريزيجيه، واصفاً إياه باللاعب المؤثر الذي يمتلك كاريزما خاصة داخل المستطيل الأخضر. وأكد المدير الفني السابق لقطاع الناشئين بالأهلي أنه يستمتع كثيراً بمشاهدة أسلوب تريزيجيه، نظراً لما يتمتع به من فاعلية هجومية وقدرة على صناعة الفارق في المواجهات الكبرى.

ولم تتوقف إشادة لانجيلير عند الجوانب الفنية فحسب، بل امتدت لتشمل السمات الشخصية والقيادية للاعب، حيث أشار إلى أن تريزيجيه يتميز “باللعب الإيجابي” ويمتلك روحاً جماعية عالية تجعله محركاً أساسياً داخل الفريق. وأوضح أن اللاعب يضع مصلحة المجموعة فوق أي اعتبار شخصي، ويحرص دائماً على توجيه زملائه وتحفيزهم، مما ينعكس بشكل مباشر على جودة الأداء الجماعي للفريق الذي يمثله.

مقارنة بين الدوري المصري والدوري الهولندي

وفي سياق متصل، عقد أرت لانجيلير مقارنة فنية بين طبيعة المنافسة في الدوري المصري والدوري الهولندي، مستنداً إلى خبرته الواسعة في الملاعب الأوروبية. وأوضح أن الدوري المصري يتسم بصعوبة بالغة في جميع مبارياته، حيث لا توجد مواجهة يمكن حسمها نظرياً قبل انطلاقها، واصفاً كل مباراة في مصر بأنها “معركة كروية” تتطلب القتال والتركيز العالي حتى صافرة النهاية.

وعلى النقيض، أشار لانجيلير إلى أن الدوري الهولندي، رغم قوته ومكانته، قد يشهد بعض المباريات السهلة للأندية الكبرى مثل آيندهوفن وفاينورد وروتردام، حيث تكون الفوارق الفنية واضحة في بعض الأحيان وتسمح بحسم النتائج بهدوء أكبر. أما في مصر، يرى لانجيلير أن تقارب المستويات والروح القتالية لدى كافة الأندية تجعل من حصد الثلاث نقاط مهمة شاقة مهما كان حجم النادي المنافس.

القوة التنافسية كميزة استراتيجية

واختتم لانجيلير حديثه بالتأكيد على أن هذه الصعوبة التي يواجهها اللاعبون والمدربون في الدوري المصري تعد من أبرز مميزات المسابقة، فهي التي تعكس قوة المنافسة وتساهم في صقل مهارات اللاعبين المحليين وإعدادهم للمواجهات الدولية. واعتبر أن استمرار هذه الندية طوال أسابيع الموسم هو ما يمنح البطولة المصرية نكهتها الخاصة ومكانتها الرائدة على المستوى القاري، مشدداً على أن هذه “المعارك الكروية” هي السر وراء إفراز لاعبين ذوي عقلية انتصارية قادرة على الاحتراف والنجاح في الخارج، تماماً كما هو الحال مع نموذج تريزيجيه.

تحليل فني لمستقبل المواهب

تأتي تصريحات لانجيلير لتعزز الرؤية حول أهمية قطاعات الناشئين في الأندية المصرية، حيث يرى الخبراء أن الجمع بين الموهبة الفطرية التي أشاد بها في نموذج تريزيجيه، وبين بيئة المنافسة القوية في الدوري، يمثل المعادلة المثالية لنمو الكرة المصرية. إن شهادة خبير أجنبي عمل في بيئة النادي الأهلي تضع الدوري المصري في مرتبة متقدمة من حيث “الشراسة التنافسية”، وهو ما يتطلب استمرار العمل على تطوير منظومة الاحتراف لمواكبة هذه القوة البدنية والفنية داخل الملاعب.