شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا اليوم بعد أن سجلت أدنى مستوياتها في أكثر من ستة أشهر، وذلك بفضل عمليات تغطية المراكز القصيرة مع ترقب الأسواق لتقرير التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة. يأتي هذا التعافي في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة في الشرق الأوسط، وتوقعات بمسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.36% ليصل إلى 4086 دولارًا للأوقية بعد أن كان قد لامس 4022.09 دولارًا في وقت سابق من اليوم.
ومن جهة اخرى، تأثر الذهب سلبًا بتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إذ أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعًا في مايو بأسرع وتيرة له منذ ثلاث سنوات، مدفوعًا بزيادة أسعار منتجات الطاقة. يرى المتعاملون الآن احتمالا يزيد على 70% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر، وهو ما يؤثر عادة على المعدن الأصفر غير المدر للعائد ويجعله أقل جاذبية للمستثمرين.
كما تأرجحت أسعار الذهب بشكل حاد بعد التقارير عن هجمات أمريكية على إيران، حيث هبط سعر الأوقية إلى 4038 دولارًا قبل أن يعاود الارتفاع ليلامس 4050 دولارًا في أعقاب موجة البيع المذعورة. هذه التقلبات تعكس التفاعل المعقد بين الأحداث الجيوسياسية والعوامل الاقتصادية الكلية التي تؤثر على أسعار السلع، مع تزايد المخاوف من استمرار التضخم وتشديد السياسة النقدية.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز عقب الضربات الأمريكية، مما زاد من الضغوط التضخمية وعزز المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. ومن المتوقع أن يراقب المستثمرون عن كثب بيانات أسعار المنتجين الأمريكية التي ستصدر في وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات إضافية بشأن آفاق التضخم ومسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
