شهدت أسعار الذهب اليوم الخميس، 12 يونيو 2026، حالة من التعافي الملحوظ بعد أن سجلت أدنى مستوياتها منذ أكثر من ستة أشهر، مدفوعة بعمليات تغطية المراكز القصيرة وترقب المستثمرين لتقرير التضخم الأمريكي المرتقب. وقد ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.36% ليصل إلى 4086 دولارًا للأوقية في التعاملات الفورية، بعد أن كان قد سجل 4022.09 دولارًا في وقت سابق من اليوم، وهو الأدنى له منذ 21 نوفمبر.
وارتفعت أسعار الذهب الفوري في التعاملات الآسيوية بنسبة 0.9% لتصل إلى 4107.57 دولار للأوقية بعد أن كانت قد لامست 4023.96 دولارًا في وقت سابق, وهو أدنى مستوى لها منذ أواخر نوفمبر. وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري، مما يؤثر عادة سلبًا على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
ومن جهة أخرى، تشير بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى ارتفاع التضخم في مايو بأسرع وتيرة منذ ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة للصراع في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب ويجعل الدولار الأمريكي أقوى، مما يجعله أكثر تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة. المتعاملون في السوق يتوقعون الآن احتمالية تزيد عن 70% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر المقبل.
كما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين اليوم الخميس، بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز عقب الضربات الأمريكية، مما زاد من حالة التوتر في المنطقة. وشهدت أسعار المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعًا أيضاً؛ حيث صعد سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.3% إلى 63.86 دولار للأوقية، وكسب البلاتين 0.6% ليصل إلى 1673.75 دولار، وزاد البلاديوم 2.2% إلى 1239.89 دولار.
وفي السوق المحلي المصري، حافظ سعر الذهب على تماسك نسبي، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا 6100 جنيه، في حين وصل عيار 24 إلى 6972 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 48800 جنيه. وقد انخفضت الأوقية العالمية إلى نحو 4093 دولارًا، مما يعكس الضغوط العالمية على المعدن الأصفر. ورغم التقلبات العالمية، فقد شهدت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل تراجعًا ملحوظًا.
