شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم الخميس 11 يونيو 2026، حيث واصل المعدن الأصفر خسائره المتتالية في السوق المحلية. هذا التراجع يأتي متأثرًا بالانخفاضات المستمرة في الأسواق العالمية، وسط ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية مهمة من الولايات المتحدة قد تؤثر على اتجاهات أسعار الفائدة في الفترة القادمة. وقد انعكس هذا المسار الهبوطي بشكل واضح على قيمة الجنيه الذهب وعيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية.
وقد فقد الجنيه الذهب نحو 2160 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الخميس مقارنة بمستوياته في بداية تعاملات أمس، ليسجل 48640 جنيهًا في منتصف تداولات اليوم مقارنة بـ 50800 جنيهًا أمس، مع الانتباه إلى أن هذا السعر قد يختلف قليلًا من تاجر لآخر بناءً على تكاليف المصنعية وهوامش الربح. ويعكس هذا الانخفاض القيمة الحقيقية للذهب الخام الذي يشكل الجنيه.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر شعبية واستخدامًا في مصر، انخفاضًا جديدًا بقيمة 120 جنيهًا للجرام مقارنة بأسعاره السابقة، ليصل إلى حوالي 6060 جنيهًا للجرام الواحد دون احتساب المصنعية. ويعتبر هذا العيار محط اهتمام المستثمرين وراغبي شراء السبائك الذهبية لكونه يحفاظ على قيمته على المدى الطويل ويزن الجنيه الذهب 8 جرامات من هذا العيار.
ومن جهة أخرى، تشير البيانات العالمية إلى ارتفاع طفيف في سعر الذهب العالمي بنسبة 0.50% ليصل إلى 4092 دولارًا للأوقية بعد أن كان 4186 دولارًا للأوقية يوم أمس. ويرتبط أداء الذهب في السوق المحلية بشكل وثيق بالأسعار العالمية، بالإضافة إلى سعر صرف الدولار وقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة. وعادة ما يزداد الإقبال على الذهب كملاذ آمن في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي أو الجيوسياسي، بينما يتراجع الطلب عليه عند ارتفاع أسعار الفائدة.
ويتوقع المراقبون استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، خصوصًا مع ترقب المستثمرين لإعلان بيانات التضخم الأمريكية ونتائج اجتماعات البنوك المركزية العالمية. هذه البيانات والقرارات سيكون لها تأثير مباشر وحاسم على حركة المعدن النفيس في الأسواق الدولية والمحلية، وقد تحدد مدى استمرار الضغوط الهبوطية أو حدوث انعكاس في مسار الأسعار.
