شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تذبذباً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الخميس الموافق 11 يونيو 2026، حيث أظهرت بعض التقارير تراجعاً في الأسعار خلال ساعات الصباح، بينما أشارت أخرى إلى ارتفاع لاحق بنحو 25 جنيهاً في مختلف الأعيرة مقارنة بمستوياتها السابقة. هذا التباين يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق المحلي حالياً في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة على الساحة العالمية.
ووفقا للبيانات الصادرة اليوم، فقد سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7000 إلى 7062 جنيهاً، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية، حوالي 6125 إلى 6180 جنيهاً. أما عيار 18، فقد استقر سعره عند مستوى يتراوح بين 5250 و 5297 جنيهاً، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى ما يقارب 49040 إلى 49440 جنيهاً مصرياً.
وقد شكلت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت تسارع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال مايو 2026، ضغطاً سلبياً كبيراً على أسواق الذهب العالمية. هذا التسارع، بالإضافة إلى ارتفاع معدل التضخم الأساسي إلى 2.9%، يعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول أو حتى احتمالية رفعها من قبل الفيدرالي الأمريكي، مما يزيد من جاذبية الدولار ويقلل من الإقبال على المعدن الأصفر كأصل لا يدر عائداً.
كما تأثرت الأسواق بتقرير مؤسسة “سيتي جروب” التي خفضت توقعاتها لسعر الأونصة العالمية إلى 4000 دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع إشارة إلى إمكانية هبوطها نحو 3500 دولار بحلول سبتمبر المقبل. وفي المقابل، أشار بعض الخبراء إلى أن التراجع الحالي يمثل موجة تصحيح مرتبطة بعوامل اقتصادية ونقدية عالمية، وليس اتجاهًا هابطًا طويل الأجل، مع احتمالات لارتداد صعودي خلال الربع الأخير من العام الجاري.
ومن جهة اخرى، تلعب التوترات الجيوسياسية دوراً هاماً في تحركات أسعار الذهب، حيث يعزو البعض الارتفاع الطفيف في الأسعار خلال اليوم إلى تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يدفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً. بينما يرى آخرون أن هذه العوامل، بالإضافة إلى بيانات سوق العمل الأمريكي القوية، تزيد من تذبذب الأسعار وتجعل المتعاملين أكثر حذراً في قرارات البيع والشراء.
