تتجه أسعار الذهب في السوق المصري نحو التذبذب مع بداية تعاملات اليوم الخميس الموافق 11 يونيو 2026، حيث شهدت الأسعار انخفاضًا ملحوظًا في التعاملات الصباحية قبل أن تستقر نسبيًا. فقد سجل عيار 21، الأكثر رواجًا في مصر، تراجعًا بنحو 70 جنيهًا مقارنة بمستوياته في تعاملات أمس المسائية، ليصل إلى حوالي 6050 جنيهًا للجرام، بينما أظهرت بعض التقارير تلاشي جزء من هذه الخسائر في منتصف اليوم. هذا التراجع يعكس بشكل مباشر التقلبات العالمية التي يشهدها المعدن الأصفر، وتأثر السوق المحلي بعوامل اقتصادية وجيوسياسية.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسعار الذهب العالمية بمجموعة من العوامل المعقدة. فبعد أن سجلت أدنى مستوياتها في أكثر من ستة أشهر في وقت سابق من اليوم، ارتفعت الأسعار الفورية للذهب بنسبة 0.9% لتصل إلى 4107.57 دولار للأوقية. ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من الضغوط البيعية التي عززتها توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى صدور بيانات اقتصادية قوية من سوق العمل الأمريكي.
كما أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط تلعب دورًا في تحركات أسعار الذهب، بالرغم من أن تأثيرها يتداخل مع التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية. ففي حين أن ارتفاع أسعار الفائدة يدعم الدولار ويقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا، فإن حالة عدم اليقين الجيوسياسي غالبًا ما تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب. ويترقب المستثمرون عن كثب بيانات أسعار المنتجين الأمريكية التي ستصدر في وقت لاحق اليوم، للحصول على مؤشرات إضافية حول مسار التضخم والسياسة النقدية.
وفي السياق المحلي، كان لانخفاض الأسعار العالمية تأثير نفسي على السوق المصري، مما جعل بعض المتعاملين يتخذون موقف الحذر، بينما يرى آخرون في المستويات الحالية فرصة للشراء. وقد تراجعت قيمة الذهب عيار 21 من حوالي 7500 جنيه (144.6 دولارًا) في بداية التوترات الجيوسياسية، إلى نحو 6150 جنيهًا (118.6 دولارًا) حاليًا. ومع استمرار التذبذب، يُتوقع أن تشهد الأسعار تقلبات خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات لارتداد صعودي خلال الربع الأخير من العام، دون توقع كسر حاجز 4000 دولار للأوقية على المدى الطويل، حيث يعتبر التراجع الحالي موجة تصحيح مرتبطة بعوامل اقتصادية ونقدية عالمية.
