شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعا ملحوظا اليوم الخميس الموافق 11 يونيو 2026، متأثرة بالتحركات العالمية وانخفاض قيمة المعدن الأصفر. يأتي هذا الانخفاض في ظل توقعات بزيادة أسعار الفائدة الأمريكية، مما يعزز من قوة الدولار ويؤثر سلبا على جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين. وقد انعكس هذا التراجع بشكل مباشر على أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المحلي، وخاصة عيار 21 الأكثر تداولا.
ووفقا لأحدث البيانات، فقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6130 جنيها، بعد أن كان قد وصل إلى مستويات أعلى. كما تراجع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 49040 جنيها، مما يمثل هبوطا كبيرا مقارنة بأسعاره السابقة. هذه الانخفاضات تعكس موجة تصحيح سعرية يشهدها السوق، بعد فترة من الصعود القياسي شهدها المعدن النفيس عالميا ومحليا.
ومن جهة اخرى، تشير البيانات العالمية إلى أن سعر الأوقية تراجع إلى ما يقارب 4076 دولارا، بعد أن كان قد تجاوز 4200 دولار في وقت سابق. هذا الانخفاض العالمي يعود جزئيا إلى بيانات اقتصادية قوية من سوق العمل الأمريكي، والتي تعزز احتمالية استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. كما تساهم التوترات الجيوسياسية المستمرة في إبقاء حالة من التذبذب في الأسواق.
كما أوضح خبراء أن التراجعات الحالية تعد جزءا من موجة تصحيح مرتبطة بعوامل اقتصادية ونقدية عالمية، وليست بالضرورة اتجاها هابطا طويل الأجل. ورغم الانخفاض، لا تزال البنوك المركزية حول العالم تواصل شراء المعدن الأصفر، وهو ما يعطي مؤشرات على وجود عوامل داعمة للسوق على المدى الطويل. ويتوقع المختصون استمرار حالة التذبذب في الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات لارتداد صعودي خلال الربع الأخير من العام.
