شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تذبذبًا ملحوظًا، متأثرة بالتحركات العالمية والعوامل المحلية، حيث استمرت موجة الهبوط التي بدأت في الفترة الماضية، رغم تعافي محدود عالميًا. هذا التراجع يعكس الضغوط البيعية المستمرة وتغير توقعات السياسة النقدية عالميًا، إضافة إلى تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية.
ومن جهة اخرى، تشير البيانات إلى أن أسعار الذهب في مصر مرتبطة بشكل وثيق بالسوق العالمي، وقد انعكس الهبوط العالمي بتراجع يتراوح بين 8% في قيمته. على سبيل المثال، هبط سعر غرام الذهب عيار 21 الذي كان قد وصل إلى 7500 جنيه (144.6 دولار) إلى 6150 جنيهًا (118.6 دولار)، مما دفع المستهلكين إلى ترقب المزيد من التحركات السعرية، بينما يرى البعض المستويات الحالية فرصة للشراء.
كما أظهرت الأسعار المحلية ليوم الخميس 11 يونيو 2026 هبوطًا، فسجل عيار 24 نحو 7006 جنيهات، وعيار 21 حوالي 6130 جنيهًا، بينما وصل الجنيه الذهب إلى 49040 جنيهًا. هذا الانخفاض يعمق من خسائر الذهب التي فقدها خلال الفترة الأخيرة، حيث تشير التقارير إلى أن عيار 21 الأكثر تداولًا خسر نحو 310 جنيهات للجرام منذ بداية شهر يونيو الماضي.
و عالميًا، شهد الذهب تعافيًا محدودًا من أدنى مستوياته في ستة أشهر، حيث صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.36% ليصل إلى 4086 دولارًا للأوقية، بعد أن لامس 4022.09 دولار. في المقابل، انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.6% إلى 4108.07 دولار. يأتي هذا التعافي في ظل انتظار المستثمرين لتقرير التضخم في الولايات المتحدة الذي قد يلقي مزيدًا من الضوء على توقعات أسعار الفائدة.
وتشدد التوقعات على استمرار حالة التذبذب في أسواق الذهب خلال الفترة المقبلة، حيث تلعب الأسواق العالمية واتجاهات الدولار دورًا حاسمًا في تحديد سعر الذهب في مصر. ويعتبر الخبراء أن التراجع الحالي يمثل موجة تصحيح مرتبطة بعوامل اقتصادية ونقدية عالمية، وليس اتجاهًا هابطًا طويل الأجل، مع احتمالات لارتداد صعودي خلال الربع الأخير من العام.
