شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تذبذبًا ملحوظًا اليوم الخميس، متأثرةً بالتحركات العالمية والعوامل الجيوسياسية. فبعد موجة من الانخفاضات، سجلت الأسعار حالة من التعافي الطفيف قبل أن تتراجع مرة أخرى، مما أثار حذر المتعاملين في السوق المحلي. وتأتي هذه التقلبات في سياق يزداد فيه الحديث عن تأثير التوترات في الشرق الأوسط وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية على المعدن الأصفر.
ويذكر أن الأسعار العالمية للذهب سجلت هبوطًا إلى أدنى مستوياتها منذ ستة أشهر تقريبًا، حيث بلغت الأوقية حوالي 4063.87 دولارًا في المعاملات الفورية. هذا الانخفاض يعكس مخاوف المستثمرين من ارتفاع التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة بعد تصاعد أسعار النفط إثر التطورات الجيوسياسية في المنطقة. وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا ضد التضخم، إلا أن رفع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا على جاذبيته كاستثمار غير مدر للعائد.
كما أن هذا التراجع العالمي انعكس على الأسعار المحلية في مصر، حيث شهد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا، انخفاضًا ملحوظًا وصل إلى 6070 جنيهًا بدون مصنعية. وتراجع سعر الجنيه الذهب بدوره ليسجل نحو 48,560 جنيهًا، بانخفاض قدره 2240 جنيهًا. ويعزو الخبراء هذه التراجعات إلى “تصحيح الأسعار” بعد موجة صعود قوية، مؤكدين في الوقت ذاته أن التراجعات الحالية لا تشير إلى “سقوط الذهب”، فالبنوك المركزية حول العالم لا تزال تشتري المعدن الأصفر.
ومن جهة أخرى، تشير البيانات الاقتصادية إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفع بوتيرة سريعة، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة. هذا الوضع يعزز من احتمالية استمرار الفيدرالي الأمريكي في سياسته المتشددة وربما رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل، مما يزيد من الضغط على أسعار الذهب. ومع ذلك، هناك توقعات بأن تشهد الأسعار حالة من التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية لارتداد صعودي خلال الربع الأخير من العام، لكن مع استبعاد كسر حاجز 4000 دولار للأوقية كحد أدنى.
