استقرار المعدن الأصفر وسط توقعات بتأجيل التيسير النقدى الأمريكى

استقرار المعدن الأصفر وسط توقعات بتأجيل التيسير النقدى الأمريكى

تتجه أسعار الذهب اليوم لتسجيل خسائر أسبوعية، متأثرة بمزيج من التطورات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 بالمائة ليصل إلى 4191.17 دولار للأوقية، مع ترقب الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأمريكية. يأتي هذا التراجع في ظل تزايد التكهنات بأن الفيدرالي الأمريكي قد يؤجل أي تيسير نقدي، وهو ما يدعم الدولار ويضغط على المعدن الأصفر، الذي يعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.

و من جهة أخرى، شهدت أسعار الذهب بعض التقلبات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس عن إيقاف الضربات المخطط لها ضد إيران، مشيرًا إلى إحراز تقدم في المحادثات. وقد أدى هذا التطور إلى ارتفاع سعر الأوقية بنحو 200 دولار، ليصل إلى 4040 دولارًا ثم إلى 4219.69 دولارًا في ختام تعاملات الخميس، مما يعكس التأثير المباشر للأحداث السياسية الكبرى على السوق العالمي للذهب. ومع ذلك، تراجعت حدة هذا الارتفاع مع ظهور تقارير إيرانية تشير إلى عدم التوصل لاتفاق نهائي بعد، ووجود خلافات حول قضايا رئيسية.

كما تتأثر أسعار الذهب حاليًا بمخاوف التضخم المتزايدة، خاصة بعد صدور مؤشري أسعار المستهلك والمنتج هذا الأسبوع، والتي أشارت إلى تسارع وتيرة التضخم في الولايات المتحدة. هذه البيانات تعزز التوقعات بأن البنك المركزي الأمريكي قد يرفع تكاليف الاقتراض بنهاية العام، مما يدعم قوة الدولار ويضيف ضغطًا هبوطيًا على الذهب. وقد خسر الذهب نحو 1000 دولار من مكاسبه التي حققها منذ بداية عام 2026، وذلك أيضًا بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة التي دفعت بعض المستثمرين لبيع حيازاتهم لتوفير السيولة.

و في سياق متصل، نصح المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، المستثمرين بشراء الذهب إذا كان الهدف هو الاستثمار طويل الأجل، مؤكدًا أن الذهب يظل الملاذ الآمن رغم التذبذبات قصيرة الأجل. وأشار إلى أن السوق العالمي للذهب يتأثر بشكل مباشر بالأحداث السياسية والاقتصادية الكبرى، وأن إيقاف الحرب الأمريكية الإيرانية ستكون له انعكاسات إيجابية على الذهب، بالإضافة إلى تأثير بيانات الفيدرالي الأمريكي على معدلات التضخم. ومع ذلك، لا يزال الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية كبيرة، للمرة الثانية على التوالي، مما يعكس حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق حيال التطورات الجيوسياسية والسياسة النقدية.