شهدت أسعار الذهب العالمية والمحلية ارتفاعات قوية اليوم الجمعة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد الهجمات الإسرائيلية على أهداف في إيران. وقد وصل سعر الأوقية في البورصة العالمية إلى 3446 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ خمسة أسابيع، مما يعكس تحول المستثمرين نحو الملاذات الآمنة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق المالية. هذه القفزة، التي بلغت 63 دولارًا للأوقية في تعاملات اليوم وحده، تأتي عقب ارتفاعات سابقة شهدتها العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.4% لتسجل 3449.60 دولارًا للأونصة، في مؤشر واضح على استمرار جاذبية المعدن الأصفر.
ومن جهة أخرى، انعكست هذه التطورات العالمية بشكل مباشر على السوق المحلية، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 قفزة قوية بلغت 120 جنيهًا، ليصل إلى 4850 جنيهًا. كما ارتفعت أسعار باقي الأعيرة، فسجل جرام عيار 24 نحو 5337 جنيهًا، وعيار 18 وصل إلى 4002 جنيه، بينما بلغ عيار 14 حوالي 3113 جنيهًا. هذه الزيادات تأتي استكمالاً لارتفاعات سابقة شهدها السوق المحلي يوم أمس الخميس، حيث زاد سعر جرام الذهب عيار 21 بقيمة 55 جنيهًا، مما يؤكد التأثر الكبير للأسواق المحلية بالتحركات العالمية.
كما أن القلق المتزايد من تداعيات الصراع المحتمل في المنطقة دفع العديد من الخبراء إلى التحذير من عدم وجود سقف واضح يمكن التنبؤ به لأسعار الذهب في الفترة المقبلة. فبينما يرى البعض أن الأسعار قد تمتد فوق مستوى 3450 دولارًا لتتحدى المستوى القياسي البالغ 3500 دولار، يشير آخرون إلى أن التوقعات أصبحت مفتوحة بشكل غير مسبوق. ويعود ذلك إلى أن مدى استمرار التصعيد العسكري وردود الأفعال المحتملة من الأطراف المعنية ستكون العامل الرئيسي في رسم منحنى الأسعار.
وفي سياق متصل، لم يقتصر تأثير التصعيد الجيوسياسي على أسعار الذهب فقط، فقد ارتفعت أسعار الفضة بشكل طفيف، وشهدت أسعار النفط قفزة بنسبة تجاوزت 7%. هذا الارتفاع في خام النفط يؤكد المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما يزيد من الضغوط التضخمية عالميًا ويعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن في ظل هذه الظروف الاقتصادية والسياسية المتقلبة.
