شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعات ملحوظة خلال الأسبوع الأخير، حيث خسر عيار 21، الأكثر تداولًا، 405 جنيهات، وذلك في خضم تذبذبات حادة تأثرت بالأحداث الجيوسياسية والتوقعات الاقتصادية العالمية. يأتي هذا الانخفاض في ظل ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى، لا سيما البنك الفيدرالي الأمريكي، بشأن أسعار الفائدة.
و من جهة اخرى، كشف المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن أسعار الذهب تتفاعل بشكل فوري ولحظي مع الأخبار العالمية، مشيرًا إلى ارتفاع مفاجئ بلغ نحو 100 جنيه في دقائق قليلة نتيجة لتسريبات سياسية متعلقة بتحركات بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح أن أي تهدئة أو تصعيد في الصراعات الدولية ينعكس مباشرة على الأسعار، مما يجعل السوق يتسم بالتقلبات الحادة.
كما أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسواق الذهب العالمية والمحلية تأثرت بشدة بالتطورات السياسية والعسكرية، خصوصًا ما وصفه بـ “الحالة الترامبية” وتقلبات القرارات الجيوسياسية. وذكر أن الأوقية العالمية سجلت مستوى 4000 دولار كمنطقة مقاومة فنية قوية، وقفزت بمقدار 200 دولار دفعة واحدة بعد إعلان ترامب إلغاء هجوم عسكري.
و في سياق متصل، أشارت تحليلات جولد بيليون إلى أن التراجعات الأخيرة دفعت المستهلكين والمستثمرين إلى العودة للشراء، خاصة السبائك الصغيرة والعملات الذهبية بغرض الادخار، ما أدى إلى تراجع المعروض وظهور قوائم انتظار لدى بعض التجار. وعلى الصعيد العالمي، تراجع سعر أونصة الذهب بنسبة 0.4% ليسجل 4196 دولارًا، وسط توقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار الضغوط التضخمية.
كما أفادت منصة “آي صاغة” بتراجع جديد في أسعار الذهب بمصر خلال تعاملات الاثنين الماضي، حيث فقد عيار 21 نحو 35 جنيهًا، فيما هبطت الأوقية العالمية 52 دولارًا. ويأتي هذا التراجع بالتوازي مع ارتفاع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، مما يعزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة. ومع ذلك، يرى الخبراء أن أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط أو صدور بيانات اقتصادية أمريكية سلبية قد يعيد الزخم سريعًا لأسعار الذهب.
