كشف الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية عن ملامح خطة تطوير منظومة الدعم في مصر، مؤكدًا أن الدولة تتجه نحو نظام أكثر كفاءة يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع استمرار زيادة مخصصات الدعم وعدم المساس بحقوق المواطنين.
وأوضح الوزير أن منظومة التموين الحالية تواجه عددًا من التحديات التي تؤثر على كفاءتها، مشيرًا إلى وجود بعض أوجه الهدر والاستغلال داخل المنظومة، وهو ما يدفع الحكومة إلى إعادة هيكلتها بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد فاروق أن التحول إلى منظومة الدعم النقدي لا يستهدف خفض الإنفاق الحكومي أو تقليل قيمة الدعم، بل يهدف إلى تمكين المواطنين من الحصول على احتياجاتهم الأساسية بصورة أكثر مرونة وفاعلية، مع ضمان توجيه الدعم للفئات الأكثر استحقاقًا.
وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على تنقية قواعد بيانات المستفيدين من بطاقات التموين، لرصد غير المستحقين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، لافتًا إلى اكتشاف حالات استغلال لبعض البطاقات التموينية من قبل أشخاص غير أصحابها.
وفي إطار توضيح آلية الدعم الجديدة أشار الوزير إلى أن سعر كيلو السكر داخل المنظومة الحالية يبلغ 12.5 جنيه، بينما يصل سعره الحقيقي إلى نحو 28 جنيهًا، موضحًا أن الدولة ستتحمل فارق السعر بالكامل من خلال منظومة الدعم الجديدة، بما يضمن عدم تأثر المواطنين المستحقين بارتفاع الأسعار.
وشدد على أن المواطن سيظل قادرًا على اختيار السلع التي يحتاجها بحرية كاملة، مؤكدًا أن السلع التموينية المتنوعة، مثل الزيت والسكر والمكرونة والدواجن والبيض، ستظل متاحة ضمن منظومة الدعم دون إلزام بنمط استهلاكي محدد.
كما كشف الوزير عن خطة لتطوير المجمعات الاستهلاكية وفق نموذج حديث يضمن توفير السلع الأساسية بأسعار تنافسية وعلى مدار اليوم، بما يعزز دورها كمنافذ رئيسية لتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.
وأكد أن الدولة تواصل تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية موضحًا أن 83% من المستفيدين من برنامج “تكافل وكرامة” يحصلون أيضًا على الدعم التمويني، في إطار منظومة متكاملة تستهدف حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن مخصصات الدعم التمويني ارتفعت إلى نحو 180 مليار جنيه، مؤكدًا أن الحكومة تراجع بشكل دوري قيمة الدعم النقدي لضمان توافقه مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، بما يحقق مستوى معيشة أفضل للمواطنين.
وفيما يتعلق بمنظومة الخبز أوضح الوزير أن الدولة ما زالت تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة رغيف الخبز المدعم، حيث يباع للمواطن بسعر 20 قرشًا فقط بينما تتحمل الخزانة العامة الفارق مشددًا على أن المخابز شريك أساسي في نجاح المنظومة ويلتزم بالأسعار المحددة رسميًا.
واختتم وزير التموين تصريحاته بالتأكيد على أن منظومة الدعم ستظل مرنة ومتجددة، مع استمرار مراجعة بيانات المستفيدين بشكل دوري، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية ووصول الدعم إلى من يستحقه بالفعل.
