شهدت الساعات القليلة الماضية تطورات مثيرة في ملف صفقات نادي الزمالك الخارجية، حيث كشفت مصادر إعلامية عن صدمة كبرى تلقاها وفد القلعة البيضاء المتواجد حالياً في المغرب، وذلك في إطار سعي الإدارة لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم بعناصر مميزة قبل إغلاق القيد الصيفي، وسط طموحات جماهيرية كبيرة باستعادة منصات التتويج المحلية والقارية.
فشل المفاوضات مع نجم اتحاد طنجة
أكد الإعلامي أمير هشام في تصريحات تليفزيونية عبر برنامجه “مودرن سبورتس” المذاع على قناة “modern mti” الفضائية، أن الوفد الزملكاوي الذي يضم كل من عبدالرحمن إسماعيل مدير التعاقدات، وشريف صفوت مدير شؤون اللاعبين الأجانب، قد تعثرت محاولاته تماماً في إقناع اللاعب عبدالحميد معالي، نجم نادي اتحاد طنجة المغربي، بالانتقال إلى ميت عقبة خلال الميركاتو الحالي.
وأوضح هشام أن كواليس الجلسة شهدت مطالب محددة وصارمة من قبل اللاعب المغربي، حيث اشترط عبدالحميد معالي على مسؤولي الزمالك ضرورة البدء بالتفاوض الرسمي والمباشر مع إدارة ناديه أولاً، وضمان سداد مستحقات نادي اتحاد طنجة التي تُقدر بنحو 500 ألف دولار كـ “حقوق رعاية ونادي”، قبل التطرق إلى بنود عقده الشخصي الذي من المفترض أن يصل إلى 900 ألف دولار، وهو ما وضع وفد الزمالك في مأزق تقني ومالي.
سخرية في جلسة المفاوضات وأزمة صلاح الدين مصدق
وفي تفاصيل صادمة حول سير المحادثات، أشار أمير هشام إلى أن مدير التعاقدات عبدالرحمن إسماعيل اقترح على اللاعب العودة مع البعثة وتسوية الأمور المالية والتعاقدية في وقت لاحق، وهو العرض الذي قوبل برد فعل غير متوقع من اللاعب؛ حيث انفجر عبدالحميد معالي ضاحكاً من طريقة العرض التي اعتبرها غير احترافية ولا تتناسب مع القيمة السوقية له أو مع القواعد المتبعة في صفقات الانتقال الدولية بين الأندية الكبرى.
ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل فجر الإعلامي مفاجأة أخرى تتعلق باللاعب صلاح الدين مصدق، حيث كشف أن وفد الزمالك حاول تقديم نفس العرض “المستحيل” من الناحية العملية والقانونية للاعب، مما يعكس حالة من التخبط في إدارة هذا الملف الخارجي، وصعوبة إتمام تلك الصفقات في ظل الشروط المالية واللوائح المنظمة لاتحادات كرة القدم في البلدين.
تحليل المشهد وتداعياته على ميركاتو الزمالك
تضع هذه التطورات إدارة نادي الزمالك أمام تحديات صعبة، خاصة وأن الجماهير كانت تمني النفس بحسم صفقات “سوبر” من الدوري المغربي الذي طالما كان منجماً للمواهب التي تألقت في القميص الأبيض. إن أزمة الثقة في التعاملات المالية أو عرض تسوية الأمور لاحقاً قد تضر بسمعة النادي في سوق الانتقالات الخارجية، خاصة مع الأندية واللاعبين الذين يطالبون بضمانات بنكية ومستحقات نقدية فورية.
ويبدو أن القلعة البيضاء ستكون مضطرة لمراجعة استراتيجيتها في التفاوض السريع خلال الأيام القليلة القادمة، فإما بتوفير السيولة الدولارية المطلوبة لحسم ملف المعالي ومصدق، أو بالاتجاه نحو خيارات بديلة في أسواق أخرى لتجنب الدخول في نفق مسدود قد يؤدي إلى ضياع صفقات الموسم وضياع فرصة تقوية القائمة قبل انطلاق التحديات الكبرى في الموسم الجديد.
