شهدت أسعار الذهب في سوريا تذبذبًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة من شهر يونيو 2026، حيث تأثرت بتحركات الأسواق العالمية والظروف المحلية. ورغم الاستقرار النسبي الذي ساد في بعض الأحيان، إلا أن المعدن الأصفر لم يتمكن من الحفاظ على وتيرة واحدة، ما عكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية. يتابع السوريون هذه التقلبات عن كثب، كون الذهب يعد ملاذًا آمنًا للادخار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ووفقًا للنشرات الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، تراوحت أسعار غرام الذهب عيار 21 بين الارتفاع والانخفاض. ففي السادس من يونيو، سجل انخفاضًا بقيمة 200 ليرة سورية جديدة، ليصل سعر المبيع إلى 17300 ليرة وسعر الشراء إلى 17000 ليرة. ومن جهة أخرى، شهد العاشر من الشهر نفسه ارتفاعًا جديدًا بلغ 150 ليرة سورية، ليصل سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 17450 ليرة للمبيع و17150 ليرة للشراء، مما يشير إلى تحركات سعرية متضاربة في فترة وجيزة.
كما أن سعر الذهب عيار 18 قيراطًا، الذي يفضله الكثيرون لأسباب تتعلق بسعره الأقل نسبيًا، شهد أيضًا تغيرات مماثلة، حيث عكس هذه التقلبات. ونتيجة لتلك التقلبات، سجل سعر الأونصة العالمية مستويات مختلفة، حيث وصلت في إحدى الفترات إلى 4329 دولارًا، بينما تراوحت في أخرى بين 4520 و4557 دولارًا، ما يؤكد التأثير المباشر للأسواق العالمية على تحديد الأسعار المحلية في سوريا.
وتضطلع الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بمسؤولية تنظيم وتطوير قطاع الذهب والمعادن الثمينة في سوريا، وتشرف على آلية تسعير الذهب من خلال جمعيات الصاغة المنتشرة في المحافظات. ويأتي هذا الدور لضمان الشفافية والاستقرار قدر الإمكان في سوق الذهب، في محاولة للتخفيف من حدة التقلبات التي قد تؤثر على المستهلكين والمستثمرين على حد سواء. وترتبط أسعار الذهب بشكل وثيق بأسعار الصرف المحلية وحركة الأونصة العالمية، مما يجعل التوقعات المستقبلية لسعر الذهب في سوريا مرهونة بهذه العوامل المتغيرة.
