حقيقة تسمم البطيخ في الأسواق.. الزراعة ترد وتحذر من عادات الشراء الخاطئة

حقيقة تسمم البطيخ في الأسواق.. الزراعة ترد وتحذر من عادات الشراء الخاطئة

نفت الدكتورة هند عبد الله، مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات التابع لوزارة الزراعة، كافة الأنباء المتداولة مؤخراً حول انتشار بطيخ غير صالح للاستهلاك الآدمي أو معامل بمواد كيميائية ضارة في الأسواق. وأكدت أن هذه الأحاديث مجرد “شائعات عارية تماماً من الصحة” تطفو على السطح بانتظام مع انطلاق كل موسم صيفي، بهدف النيل من سمعة المنتج الوطني والإضرار بمصالح المزارعين وحجم الصادرات.

ووجهت مدير المعمل تحذيراً شديد اللهجة للمواطنين من بعض العادات الخاطئة المتبعة عند الشراء، وعلى رأسها شراء البطيخ المفتوح أو ما يُعرف بالبيع “على السكين” لدى الباعة الجائلين، موضحة أن هذا السلوك هو السبب الحقيقي وراء الإصابة بالنزلات المعوية وحالات التسمم الغذائي، وذلك لعدة عوامل تتمثل في:

  • تعرض الثمار المفتوحة لأشعة الشمس المباشرة ودرجات الحرارة المرتفعة لفترات طويلة.
  • استخدام سكاكين غير نظيفة أو ملوثة في تقطيع البطيخ.
  • تراكم الأتربة والميكروبات على سطح الثمرة المفتوحة بفعل عوامل الرطوبة والحرارة العالية.

الدرع الواقي للبطيخ وأسباب تغير المذاق

ومن الناحية العلمية والفنية، طمأنت الدكتورة هند عبد الله المستهلكين بأن سمك قشرة البطيخ يمثل درع حماية طبيعي وفعال يمنع نفاذ أي مبيدات زراعية إلى عمق الثمرة، وذلك على عكس بعض الفواكه الأخرى ذات القشور الرقيقة مثل التفاح.

ورداً على الشكاوى المتعلقة بتغير طعم البطيخ المعتاد، أرجعت ذلك إلى أسباب زراعية بحتة بعيدة كل البعد عن استخدام مركبات ضارة، ومنها التنوع الكبير في الأصناف المزروعة المتاحة حالياً بالأسواق، واختلاف أنظمة الري والتسميد المتبعة، فضلاً عن تأثير التغيرات المناخية على نسبة السكريات (الليكوبين) المسؤولة عن المذاق الحلو داخل الثمرة.

طفرة غير مسبوقة في حجم الصادرات الزراعية

وفي سياق متصل، أكدت مدير معمل متبقيات المبيدات أن جودة وكفاءة المحاصيل المصرية أثبتت جدارتها عالمياً، حيث سجلت مصر إنجازاً قياسياً بتصدير نحو 5 ملايين طن من مختلف المحاصيل الزراعية خلال النصف الأول فقط من العام الجاري، وهو معدل تصديري كان يستغرق عاماً كاملاً لتحقيقه في أوقات سابقة.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن البطيخ المصري يتم تصديره حالياً للأسواق الخارجية وفقاً لأدق وأعلى معايير الجودة العالمية، مشددة في الوقت ذاته على أن الجهات الرقابية والمعمل المركزي ينفذون برامج رصد دورية وحملات سحب عينات عشوائية من الأسواق المحلية، لضمان سلامة ومأمونية كافة المنتجات الزراعية التي يتناولها المواطن المصري.