الذهب يستعيد بريقه ويرتفع من جديد محلياً وعالمياً | الزهراء

الذهب يستعيد بريقه ويرتفع من جديد محلياً وعالمياً | الزهراء

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الساعات الأخيرة، مدفوعة بعدة عوامل عالمية ومحلية، مما أعاد المعدن الأصفر إلى دائرة اهتمام المستثمرين. يأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التراجعات، ليؤكد الذهب مجددًا مكانته كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران، مما أثر ايجابيًا على الأسواق العالمية. وقد قفز سعر الذهب عالميًا بنحو 2%، حيث سجلت الأوقية 4204 دولارات، فيما تجاوز سعر الجنيه الذهب في السوق المحلي حاجز الـ 50 ألف جنيه. هذا الارتفاع يأتي عقب تراجع سابق للجنيه الذهب الذي وصل إلى 48.560 ألف جنيه، محققًا بذلك زيادة قدرها 1520 جنيهًا في فترة وجيزة.

ومن جهة أخرى، تشير بعض البيانات إلى تراجع في أسعار الذهب، فبعد أن انخفضت الأوقية إلى 4022 دولارًا، عادت لترتفع لتسجل 4089 دولارًا. كما شهد سعر جرام الذهب عيار 21 تراجعًا بنحو 15 جنيهًا مقارنة بإغلاقات الأمس ليسجل 6420 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية في البورصة العالمية لتسجل 4328 دولارًا. هذا التباين يعكس حساسية السوق للتطورات المتلاحقة والضغوط الخارجية المرتبطة بقوة الدولار وعوائد السندات الأمريكية، فضلاً عن تأثير التوترات الجيوسياسية.

كما تتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالتطورات السياسية والجيوسياسية، خاصة التوترات بين إيران وإسرائيل، والتي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وقد ارتفعت أسعار الذهب بعد تسجيل أدنى مستوياتها في 7 أشهر، مدعومة بتزايد التوقعات بشأن سياسة الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وقد ساهمت هذه التطورات في عودة الطلب على الذهب، الذي اختبر مستوى 6 آلاف ليرة ثم ارتفع إلى 6052 ليرة.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% مما زاد المخاوف من التضخم واحتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يؤثر بدوره على جاذبية الذهب كملاذ استثماري. كما أظهرت بيانات الجمارك السويسرية تراجع صادرات الذهب من سويسرا في أبريل بنسبة 20%، وهو ما يعكس حركة السوق العالمية المعقدة والمتغيرة. ورغم هذه التراجعات، تظل العوامل الأساسية الداعمة للذهب قائمة، مثل مشتريات البنوك المركزية، واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، مما يحافظ على مكانة الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة.