تشهد أسعار الذهب في السوق المصري تقلبات مستمرة، حيث لوحظت تغيرات ملحوظة يوم الجمعة الموافق 12 يونيو 2026، مع ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر رواجًا في البلاد. هذه الزيادة جاءت مدعومة بصعود الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، والتي تأثرت بدورها بالتطورات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف المتزايدة بشأن استقرار أسواق الطاقة عالميًا.
وقد ارتفعت أسعار الذهب بحوالي 55 جنيهًا في متوسط سعر الجرام مقارنة ببداية التعاملات، حيث وصل سعر الشراء لعيار 21 إلى 6125 جنيهًا، فيما أفادت بعض التقارير بوصوله إلى 6275 جنيهًا للبيع و6175 جنيهًا للشراء دون احتساب المصنعية. هذا الارتفاع يعكس تحسنًا في كفاءة التسعير المحلي وقدرة السوق على التفاعل مع تحركات الأسعار العالمية، خصوصًا مع التغيرات في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24، الأعلى نقاءً، حوالي 7171.5 جنيهًا للبيع و7057.25 جنيهًا للشراء.
ومن جهة أخرى، تشير التقارير إلى أن استقرار سعر الذهب عيار 21 عند مستوى 6100 جنيه في وقت سابق من يوم الخميس الماضي لم يكن دلالة على الجمود، بل على توازن دقيق بين الضغوط الخارجية وعوامل العرض والطلب المحلية. هذا التوازن يبقى هشًا وقد يتغير مع أي سياسات نقدية جديدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أو أي تصعيد مفاجئ للتوترات الجيوسياسية. و رغم الدعم الذي تلقاه الذهب من التوترات الجيوسياسية، فإن توقعات استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة و الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة قد تشكل عوامل ضغط على الأسعار في الفترة المقبلة.
