هل الذهب فرصة للشراء الآن أم أن البيع القرار الأفضل؟ | الزهراء

هل الذهب فرصة للشراء الآن أم أن البيع القرار الأفضل؟ | الزهراء

شهدت أسعار الذهب تراجعات ملحوظة مؤخرًا، مما أثار تساؤلات عديدة في الأوساط الاقتصادية وحالة من الترقب بين المستثمرين والمواطنين حول أفضل الخيارات المتاحة في السوق. يأتي هذا الهبوط بعد مكاسب قوية حققها المعدن الأصفر في مطلع العام، وتتجه الأنظار الآن إلى تحديد ما إذا كانت هذه الانخفاضات تمثل فرصة مواتية للاستثمار طويل الأمد، أم أنها مجرد تصحيح مؤقت للسوق قد يتبعه المزيد من التقلبات.

ويرى خبراء في سوق الذهب أن المستويات السعرية الحالية تشكل فرصة جيدة للشراء، خاصة للراغبين في الادخار والاستثمار على المدى الطويل. وأكدوا أن الذهب يظل حافظًا للقيمة، وأن التراجعات الحالية تعد تصحيحات طبيعية ومؤقتة ضمن دوراته السعرية المعتادة. وقد نصح مسؤولون في شعبة الذهب المواطنين الذين يمتلكون سيولة بالشراء في هذا التوقيت، مستفيدين من هدوء الأسعار النسبي.

كما أشار هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بغرفة القاهرة التجارية، إلى أن السوق يمر بحالة من الهدوء المؤقت وانخفاضات مرتبطة بالظروف العالمية وتراجع المخاوف الجيوسياسية، مؤكدًا أن هذا الوضع قد لا يستمر طويلًا. وأوضح أن الأسعار الحالية “للشراء وليس للبيع”، داعيًا إلى الصبر وعدم التسرع في اتخاذ قرارات البيع لمن اشترى الذهب بأسعار مرتفعة.

ومن جهة أخرى، لم تنعكس هذه الانخفاضات على حركة المبيعات بالشكل المتوقع، حيث لا يزال الإقبال على الشراء ضعيفًا. ويعزو بعض الخبراء ذلك إلى تراجع السيولة لدى المواطنين بعد مصروفات عيد الأضحى، وإلى تخوف البعض من استمرار الهبوط وتسجيل مستويات أقل في الأيام المقبلة. ومع ذلك، يؤكد المتخصصون أن الذهب يبقى ملاذًا آمنًا ومخزنًا للقيمة، خاصة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية.

وتشير التوقعات إلى احتمالية عودة الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب بحلول نهاية العام، مدعومًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية عالميًا وتزايد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين العالمي. ويرى خبراء أن الذهب قد يشهد ارتفاعًا كبيرًا ليصل سعر الأوقية إلى مستويات 5055 إلى 6000 دولار بنهاية عام 2026، مدعومًا بسياسات البنوك المركزية التي تركز على تعزيز الاحتياطيات وتنويع الأصول بعيدًا عن الدولار الأمريكي.