بعد الإعلان عن الدعم النقدي.. تفاصيل نصيب الفرد في منظومة التموين الجديدة

بعد الإعلان عن الدعم النقدي.. تفاصيل نصيب الفرد في منظومة التموين الجديدة

أكد شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الحكومة تواصل دراسة آليات التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مشيرًا إلى أن قيمة الدعم المقترحة للمواطنين تشهد مراجعات مستمرة بهدف تحقيق أكبر استفادة للفئات الأكثر احتياجًا، وسط توجيهات رئاسية بزيادة الدعم المقدم.

وأوضح وزير التموين والتجارة الداخلية في تصريحات صحفية، أن المقترح يقوم على تحويل قيمة السلع التموينية التي يحصل عليها المواطن إلى مبلغ مالي مباشر، مشيرًا إلى أن أي صيغة نهائية سيتم اعتمادها ستكون في صالح المواطنين، خاصة محدودي الدخل، بعد الانتهاء من الدراسات الجارية وعرضها على القيادة السياسية.

طريقة تطبيق الدعم النقدي

وأشار فاروق إلى أن الحكومة تتجه إلى تقسيم المستفيدين إلى شرائح اجتماعية مختلفة، بما يضمن حصول الأسر الأكثر احتياجًا على دعم أكبر مقارنة بالفئات الأقل احتياجًا، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويرفع كفاءة الإنفاق العام، مشيرًا إلى أن استمرار بعض الأسر داخل منظومة الدعم لعقود طويلة يعكس الحاجة إلى نظام أكثر مرونة يتيح خروج الأسر التي تحسنت أوضاعها الاقتصادية، بما يسمح بإعادة توجيه الموارد إلى الفئات الأولى بالرعاية.

وكشف وزير التموين عن توجه لمنح المواطنين قيمة مالية إضافية مقابل ترشيد استهلاك الخبز المدعم، بحيث يتمكن المستفيد من استخدام الوفر الناتج في شراء سلع أخرى يحتاجها، وأكد أن الدولة مستمرة في تحمل الجزء الأكبر من تكلفة إنتاج الخبز المدعم، مع الرقابة المستمرة على المخابز لضمان الالتزام بالأسعار والأوزان المحددة، موضحًا أن منظومة الخبز تضم عشرات الآلاف من المخابز على مستوى الجمهورية.

وأشار وزير التموين والتجارة الداخلية إلى أن النظام الحالي للدعم يواجه تحديات تتعلق بعدم وصول الدعم إلى جميع مستحقيه بالشكل الأمثل، فضلًا عن وجود نسب من الهدر والتسرب داخل بعض حلقات المنظومة.

وأوضح أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على تحديث قواعد البيانات وتنقية البطاقات التموينية، لضمان توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة فقط، مؤكدًا أن زيادة مخصصات الدعم خلال السنوات الأخيرة تعكس التزام الدولة بحماية الفئات الأكثر احتياجًا وليس تقليص الدعم.

مراعاة تغير الأسعار

وشدد فاروق على أن أي منظومة جديدة للدعم النقدي ستأخذ في الاعتبار التغيرات المستمرة في أسعار السلع الأساسية، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للمواطن وعدم تأثره بمتغيرات السوق، مؤكدًا على استمرار توفير السلع الأساسية للمواطنين، مع منحهم حرية اختيار احتياجاتهم من بين مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية المتاحة داخل المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية.

رئيس الوزراء: الدعم النقدي توجه عالمي

من جانبه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في تصريحات صحفية، أن التحول نحو الدعم النقدي أصبح اتجاهًا عالميًا، حيث أكد أن الدولة تمتلك قواعد بيانات متطورة تساعد في تحديد المستحقين للدعم بدرجة عالية من الدقة، مشيرًا إلى أن النظام الجديد سيعتمد على شرائح مختلفة للمستفيدين، بحيث تحصل الأسر الأكثر احتياجًا على قيمة دعم أكبر، مع مراجعة أوضاع المستفيدين بصورة دورية لضمان عدالة التوزيع.